الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4666 حدثنا إسمعيل بن إبراهيم الهذلي حدثنا ابن علية عن يونس عن الحسن عن قيس بن عباد قال قلت لعلي رضي الله عنه أخبرنا عن مسيرك هذا أعهد عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أم رأي رأيته فقال ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ولكنه رأي رأيته

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( قلت لعلي ) : أي ابن أبي طالب رضي الله عنه ( عن مسيرك هذا ) : أي إلى [ ص: 330 ] بلاد العراق لقتال معاوية أو مسيرك إلى البصرة لقتال الزبير رضي الله عنهما ، وبيانه كما قال ابن سعد أن عليا رضي الله عنه بويع بالخلافة الغد من قتل عثمان بالمدينة فبايعه جميع من كان بها من الصحابة ، ويقال إن طلحة والزبير رضي الله عنهما بايعا كارهين غير طائعين ثم خرجا إلى مكة وعائشة رضي الله عنها بها فأخذاها وخرجا بها إلى البصرة ، فبلغ ذلك عليا فخرج إلى العراق فلقي بالبصرة طلحة والزبير وعائشة ومن معهم وهي وقعة الجمل وكانت في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ، وقتل بها طلحة والزبير وغيرهما ، وبلغت القتلى ثلاثة عشر ألفا ، وقام علي بالبصرة خمس عشرة ليلة ، ثم انصرف إلى الكوفة ثم خرج عليه معاوية بن أبي سفيان ومن معه بالشام فبلغ عليا فسار فالتقوا بصفين في صفر سنة سبع وثلاثين ودام القتال بها أياما انتهى مختصرا من تاريخ الخلفاء ( رأي رأيته ) : ولما منع الحسن بن علي أباه عليا عن هذا العزم أجابه علي : إنك لا تزال تخن خنين الجارية وأنا مقاتل من خالفني بمن أطاعني كذا في الكامل . والحديث سكت عنه المنذري .




                                                                      الخدمات العلمية