الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( بتغيير سوق غير مثلي )

                                                                                                                            ش : تصوره واضح ومسألة الحلي إذا اشترى فاسدا قال فيها في النوادر في ترجمة البيع الفاسد من كتاب ابن المواز ومن ابتاع حليا بيعا فاسدا فإن كان جزافا فإن حوالة الأسواق تفيته ويرد قيمته وإن

                                                                                                                            [ ص: 383 ] كان على الوزن لم يفت بحوالة سوق وليرده أو مثله وإن كان سيفا محلى فضته الأكثر فلا تفيته حوالة الأسواق ويفيته البيع والتلف أو قلع فضته فيرد قيمته قال محمد وليس بالقياس ا هـ وقال سند في الطراز في باب بيع الشيء المحلى لما تكلم على مسألة من اشترى سيفا محلى نصله تبعا لفضته بدنانير ثم افترقا قبل نقد الدنانير وقبل قبض السيف ثم باعه وأن البيع الثاني جائز وللبائع الأول على الثاني قيمة السيف وكذلك الذهب يوم قبضه .

                                                                                                                            ( فرع ) إذا قلنا يفيته البيع الصحيح فهل يفيته حوالة السوق يختلف فيه أصل ابن القاسم قال في الكتاب يرد ولا أجعله مثل البيع الفاسد ; لأن الفضة ليس فيها تغير الأسواق وإنما هي ما لم يخرج من يده بمنزلة الدراهم فله أن يردها وقال محمد حوالة الأسواق فيه فوت وذكر ابن القاسم أنه قال في الحلي يباع جزافا بيعا فاسدا إن حوالة الأسواق فيه فوت وهذا اختلاف قول منه فمرة رأى أن الصرف لا يفيته حوالة الأسواق كما في الدنانير والدراهم ومرة رأى أن الدنانير والدراهم أثمان لا تكاد تختلف أسواقها وإن اختلفت رجعت بخلاف ما تدخله الصنعة من الحلي والحلية وتختلف قيمته باختلاف صنعته ا هـ

                                                                                                                            ص ( وبطول زمان حيوان )

                                                                                                                            ش : تصوره واضح وسكت عن غير الحيوان وقال في الشامل واختلف في فوت العقار بالطول ففيها يفوت به وفيها ليس السنتان والثلاث فوتا أصبغ إلا كعشرين سنة وحمل على الوفاق ولا يفيت عرض بطول إن لم يتغير بذات أو سوق على الأصح ا هـ ، ونحوه في التوضيح

                                                                                                                            ص ( وبالوطء )

                                                                                                                            ش : قال أبو الحسن عن ابن المواز ; لأن فيها المواضعة ولا تمضي مدة المواضعة إلا وقد تغيرت ا هـ وقال في الشامل وطء الأمة فوت لا غيبة عليها فإن قال وطئتها صدق وفي الوخش إن أنكر صدق مطلقا كالرائعة إن صدقه البائع واستبرأها وإن كذبه لم ترد ا هـ .

                                                                                                                            ص ( واستبرأها )

                                                                                                                            ش : يعني إذا ردت إلى البائع فلا بد من وقفها للاستبراء وانظر التوضيح

                                                                                                                            ص ( وبتغير ذات غير مثلي )

                                                                                                                            ش : قيد تغير الذات بغير المثلي جريا على ما نقل في التوضيح فإنه قال في قول ابن الحاجب والفوات بتغير الذات ظاهر كلامه يقتضي أن تغير الذات يفيت المثلي وقاله ابن شاس والذي في اللخمي وابن شاس ; لأن معنى فوات المثلي أنه يجب الإتيان بمثله وهو قد صرحوا به هنا وإلا فيشكل على قوله أولا فإن فات مضى المختلف وإلا ضمن قيمته ومثل المثلي ا هـ ، فتأمله ، والله أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية