الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                الفصل الثالث : في إظهاره ، قال عليه السلام : ( أعلنوا النكاح ، واضربوا عليه بالغربال - ويروى - بالدفوف ) رواه الترمذي ، قال ابن يونس : قال محمد : الغربال : الدف المدور ، وقال غيره : هو المغشي من جهة واحدة ، وقال مالك : لا يستحسن المزهر المربع ، ولا بأس بالدف والكبر ، ولا يجوز الغناء في العرس ولا غيره إلا كما كان يقول نساء الأنصار ، أو الرجز الخفيف من غير إكثار ، قال اللخمي : الإعلان مندوب إليه ، وأوجبه ابن حنبل ، ونكاح السر حرام ، واختلف فيه ، فقيل : ما أمر الشهود بكتمانه وإن كثروا ، وقيل : ما عقد بغير شهادة ولو بامرأة ، وعلى [ ص: 401 ] الأول قال ابن الجلاب : يعلن بعد ذلك ولا يفسخ ، وقال ابن حبيب : يفسخ بطلقة إلا أن يتطاول ، وهو قول مالك وأصحابه ، وإذا لم يؤمر الشاهدان بالكتمان فهو جائز اتفاقا ، وقال الأئمة : لا يفسخ نكاح السر ، لنا : نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح السر ، والنهي يدل على الفساد .

                                                                                                                تفريع : في الكتاب : من استكتم البينة في العقد فسد ، قال ابن شهاب : وفرق بينهما ولو دخلا ، ولها المهر بالبناء ، وإلا فلا شيء لها ، ويعاقب الزوجان ، والبينة : قال ابن يونس : إذا قال لهم اكتموه عن امرأتي الأخرى ، أو في منزل العقد فقط ، أو ثلاثة أيام ثم أظهروه فهو نكاح السر ، قال أشهب : إن فعل ذلك بعد العقد ولم يكن نواه عند العقد جاز ، وقال أصبغ : لا يفسد إذا أضمر ذلك كما لو تزوج ، ونيته الفراق .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية