الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وقدم الابن على غيره )

                                                                                                                            ش : هو كقول ابن الحاجب : فإن كان معه غيره قدم [ ص: 384 ] الابن قال في التوضيح يحتمل أن يريد ، فإن اشترى مع الابن غيره ممن يعتق عليه بدئ بالابن وعلى هذا مشاه ابن عبد السلام ويحتمل أن يريد ، فإن كان مع الابن معتق غيره كما لو أعتق عبدا له في مرضه ، واشترى ابنه فأعتقه ، وقيمته الثلث ، قال في المدونة : فالابن مبدأ أو يرثه كما لو اشتراه صحيحا وهذا الحمل الثاني أرجح ; لأن المسألة كذلك في المدونة والجواهر وتمشية ابن عبد السلام أظهر من جهة اللفظ لكن النقل لا يساعدها على إطلاقها ; لأنه إن كان واحدا بعد واحد فإنه يبدأ بالأول ، وإن كان صفقة ، فقال أشهب على قياس قول مالك لا يتحاصون ، وفي قوله بدئ بالابن فأعتقه إن كان أكثر من الثلث وورثه . ابن يونس يريد على مذهبه الذي يرى أن يشتري بجميع المال إن لم يكن معه وارث انتهى . فتعين أن يحمل كلام المؤلف هنا على التمشية الموافقة للمدونة ، والله أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية