الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
2187 - ( 24 ) - قَوْلُ الرَّافِعِيِّ : وَتُسَنُّ الْمُصَافَحَةُ ، انْتَهَى . وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ : مِنْهَا لِلْبُخَارِيِّ عَنْ قَتَادَةَ قُلْت لِأَنَسٍ : { أَكَانَتْ الْمُصَافَحَةُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ }وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ الْبَرَاءِ رَفَعَهُ : { مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ ، إلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا }. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا . 2188 - ( 25 ) - حَدِيثٌ : { حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتٌّ : أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إذَا لَقِيَهُ ، وَأَنْ يُجِيبَهُ إذَا دَعَاهُ ، وَأَنْ يُشَمِّتَهُ إذَا عَطَسَ ، وَأَنْ يَعُودَهُ إذَا مَرِضَ ، وَأَنْ يُشَيِّعَ جِنَازَتَهُ إذَا مَاتَ ، وَأَلَّا يَظُنَّ فِيهِ إلَّا خَيْرًا }. إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ مِثْلُهُ إلَّا الْأَخِيرَةَ ، فَقَالَ بَدَلَهَا : { وَيَنْصَحُهُ إذَا اسْتَنْصَحَهُ }وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ : { لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ } وَلِأَحْمَدَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : { لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ سِتَّةٌ مِنْ الْمَعْرُوفِ }. فَذَكَرَهَا وَقَالَ بَدَلَ الْأَخِيرَةِ : { وَيَنْصَحُهُ إذَا غَابَ ، أَوْ شَهِدَ } وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِلَفْظِ : { لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ بِالْمَعْرُوفِ }وَقَالَ بَدَلَ الْأَخِيرَةِ : { وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ }وَأَسَانِيدُهَا ضَعِيفَةٌ ، فِي الْأَوَّلِ : الْإِفْرِيقِيُّ ، وَفِي الثَّانِي : ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِي الثَّالِثِ : الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ ، وَلَكِنْ لَهُ أَصْلٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظٍ : { لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ : إذَا لَقِيته فَسَلِّمْ عَلَيْهِ }. وَسَاقَهَا كَمَا عِنْدَ إِسْحَاقَ بِلَفْظِ الْأَمْرِ . 2189 - ( 26 ) - حَدِيثُ : { أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا قَدِمَ مِنْ الْحَبَشَةِ ، عَانَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ }. الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، خَرَجَ إلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَانَقَهُ }. وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُرْسَلًا ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَزَمَهُ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ }. وَوَصَلَهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد الْحَرَّانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا اتَّهَمُوهُ بِالْكَذِبِ ، وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : { قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَقَبَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ }. الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : { اسْتَأْذَنَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ }. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية