الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2014 - ( 9 ) - قوله : { روي أنه صلى الله عليه وسلم استتاب رجلا أربع مرات }.

رواه أبو الشيخ في كتاب الحدود من طريق المعلى بن هلال وهو متروك ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ، ورواه البيهقي من وجه آخر من حديث عبد الله بن وهب ، عن الثوري ، عن رجل ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلا ، وسمى الرجل : نبهان .

2015 - ( 10 ) - حديث : " أن أبا بكر استتاب امرأة من بني فزارة ارتدت " . البيهقي من طريق ابن وهب ، عن الليث ، عن سعيد بن عبد العزيز : " أن امرأة يقال لها : أم قرفة ، كفرت بعد إسلامها ، فاستتابها أبو بكر ، فلم تتب فقتلها " قال : الليث : هذا رأيي ، قال ابن وهب : وقال لي مالك مثل ذلك ، قال البيهقي : ورويناه من وجهين مرسلين ، ورواه الدارقطني أيضا .

( تنبيه ) في السير : { أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل أم قرفة يوم قريظة }. [ ص: 94 ]

وهي غير تلك ، وفي الدلائل لأبي نعيم { أن زيد بن حارثة قتل أم قرفة في سريته إلى بني فزارة }.

2016 - ( 11 ) - حديث : أن رجلا وفد على عمر ، فقال له عمر : " هل من مغربة خبر ؟ فأخبره أن رجلا كفر بعد إسلامه ، فقال : ما فعلتم به ؟ فقال : قربناه ، وضربنا عنقه ، فقال : هلا حبستموه ثلاثا ، وأطعمتموه كل يوم رغيفا ، وأسقيتموه لعله يتوب ، اللهم إني لم أحضر ، ولم آمر ، ولم أرض إذ بلغني " . مالك ، والشافعي عنه ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري ، عن أبيه بهذا ، قال الشافعي : من لم يتأتى بالمرتد زعموا أن هذا الأثر ليس بمتصل ، ورواه البيهقي من حديث أنس قال : لما نزلنا على تستر . . . فذكر الحديث وفيه : فقدمنا على عمر فقال : " يا أنس ما فعل الستة رهط من بكر بن وائل الذين ارتدوا عن الإسلام ، فلحقوا بالمشركين ؟ قال : يا أمير المؤمنين قتلوا في المعركة ، فاسترجع ، قلت : وهل كان سبيلهم إلا القتل ؟ قال : نعم كنت أعرض عليهم الإسلام فإن أبوا أودعتهم السجن " .

( تنبيه ) قوله : " من مغربة " يقال : بكسر الراء وفتحها مع الإضافة فيهما ، معناه : هل من خبر جديد جاء من بلاد بعيدة . وقال الرافعي : شيوخ الموطأ فتحوا الغين وكسروا الراء وشددوها .

التالي السابق


الخدمات العلمية