الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
2206 - ( 16 ) - وَقَوْلُهُ : رُوِيَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَانَ بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ ، وَوَضَعَ لَهُمْ }. أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَانَ بِنَاسٍ مِنْ الْيَهُودِ فِي حَرْبِهِ ، وَأَسْهَمَ لَهُمْ }. وَالزُّهْرِيُّ مَرَاسِيلُهُ ضَعِيفَةٌ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، اسْتَعَانَ فَذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَزَادَ { : وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ }. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ أَجِدْهُ إلَّا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالصَّحِيحُ مَا أَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَسَاقَ بِسَنَدِهِ إلَى أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : { خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إذَا خَلَفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، إذَا كَتِيبَةٌ قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا : بَنِي قَيْنُقَاعَ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : وَأَسْلَمُوا ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : قُلْ لَهُمْ : فَلْيَرْجِعُوا ، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ }. 2207 - ( 17 ) - حَدِيثٌ : { أَنَّ صَفْوَانَ شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرْبَ حُنَيْنٍ وَهُوَ مُشْرِكٌ }. تَقَدَّمَ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ حَدِيثُ عَائِشَةَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إلَى بَدْرٍ ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ }. الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَعَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبِيبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ خَبِيبِ بْنِ إسَافٍ قَالَ : { أَقْبَلْت أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا ، فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَسْتَحْيِيَ أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ ، فَقَالَ : أَسْلَمْتُمَا ؟ فَقُلْنَا : لَا ، قَالَ : فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ }. الْحَدِيثَ ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ بِأَوْجُهٍ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ ، مِنْهَا : وَذَكَرَهَا الْبَيْهَقِيُّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَرَّسَ فِيهِ الرَّغْبَةَ فِي الْإِسْلَامِ ، فَرَدَّهُ رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ فَصَدَقَ ظَنُّهُ }وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ التَّنْكِيرِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ ، وَمِنْهَا : أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ ، وَفِيهِ النَّظَرُ بِعَيْنِهِ ، وَمِنْهَا : أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ كَانَتْ مَمْنُوعَةً ، ثُمَّ رُخِّصَ فِيهَا وَهَذَا أَقْرَبُهَا ، وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ . 2209 - ( 19 ) - حَدِيثٌ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ إلَى الْغَزْوِ ، وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ }. تَقَدَّمَ . 2210 - ( 20 ) - حَدِيثٌ : { مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا }. تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ . 2211 - ( 21 ) - قَوْلُهُ : وَيُرْوَى : { مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا ، أَوْ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ }. الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ بِلَفْظِ : { مَنْ جَهَّزَ غَزْيًا ، أَوْ حَاجًّا ، أَوْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا }. وَسِيَاقُ ابْنِ قَانِعٍ أَتَمُّ ، وَأَمَّا زِيَادَةُ الْمُعْتَمِرِ فَرَوَاهَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، بِسَنَدٍ وَاهٍ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية