الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) الْأَصَحُّ حِلُّ النَّظَرِ ( إلَى صَغِيرَةٍ ) لَا تُشْتَهَى كَمَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ حِكَايَةُ الْخِلَافِ فِيهَا أَيْ فَضْلًا عَنْ الْإِشَارَةِ لِقُوَّتِهِ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ خَرْقًا لِلْإِجْمَاعِ وَجَوَّزَ الْمَاوَرْدِيُّ النَّظَرَ لِمَنْ لَا تُشْتَهَى ، وَإِنْ بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ وَالْوَجْهُ الضَّبْطُ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الِاشْتِهَاءِ وَعَدَمِهِ بِالنِّسْبَةِ لِذَوِي الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ فَإِنْ لَمْ تُشْتَهَ لَهُمْ لِتَشَوُّهٍ بِهَا قُدِّرَ فِيمَا يَظْهَرُ زَوَالُ تَشَوُّهِهَا فَإِنْ اشْتَهَوْهَا حِينَئِذٍ حَرُمَ نَظَرُهَا وَإِلَّا فَلَا وَفَارَقَتْ الْعَجُوزُ بِأَنَّهُ سَبَقَ اشْتِهَاؤُهَا وَلَوْ تَقْدِيرًا فَاسْتُصْحِبَ وَلَا كَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ ( إلَّا الْفَرَجَ ) فَيَحْرُمُ اتِّفَاقًا وَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْقَاضِي مِنْ حِلِّهِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ ضَعِيفٌ نَعَمْ يَجُوزُ نَظَرُهُ وَمَسُّهُ لِنَحْوِ آلَامٍ زَمَنَ الرَّضَاعِ وَالتَّرْبِيَةِ لِلضَّرُورَةِ أَمَّا الصَّبِيُّ فَيَحِلُّ نَظَرُ فَرْجِهِ مَا لَمْ يُمَيِّزْ وَالْفَرْقُ أَنَّ فَرْجَهَا أَفْحَشُ وَقِيلَ يَحْرُمُ وَيَدُلُّ لَهُ خَبَرُ الْحَاكِمِ أَنَّ { مُحَمَّدَ بْنَ عِيَاضٍ قَالَ رُفِعْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِغَرِي وَعَلَيَّ خِرْقَةٌ وَقَدْ كُشِفَتْ عَوْرَتِي فَقَالَ غَطُّوا عَوْرَتَهُ فَإِنَّ حُرْمَةَ عَوْرَةِ الصَّغِيرِ كَحُرْمَةِ عَوْرَةِ الْكَبِيرِ وَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى كَاشِفِ عَوْرَتِهِ } وَظَاهِرُ قَوْلِهِ رُفِعْت وَكَوْنُهَا وَاقِعَةً قَوْلِيَّةً وَالِاحْتِمَالُ يُعَمِّمُهَا يَمْنَعُ حَمْلَهَا عَلَى الْمُمَيِّزِ . ( فَائِدَةٌ ) رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ { رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفَرِّجُ بَيْنَ رِجْلَيْ الْحَسَنِ وَيُقَبِّلُ ذَكَرَهُ } وَفِي ذَخَائِرِ الْعُقْبَى لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ { وَاَللَّهِ إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُفَرِّجُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ يَعْنِي الْحُسَيْنَ فَيُقَبِّلُ زُبَيْبَتَهُ } خَرَّجَهُ ابْنُ السُّرِّيِّ وَخَرَّجَ أَبُو حَاتِمٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَمَرَ الْحَسَنَ أَنْ يَكْشِفَ لَهُ عَنْ بَطْنِهِ لِيُقَبِّلَ مَا رَآهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُهُ فَكَشَفَ لَهُ فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ ا هـ وَلَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ لِمَا ذَكَرَ نَفْيًا وَلَا إثْبَاتًا خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : قُدِّرَ فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : فَيَحْرُمُ اتِّفَاقًا ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ : نَعَمْ يَجُوزُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَيَحِلُّ نَظَرُ فَرْجِهِ ) أَيْ قُبُلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ يَحْرُمُ ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : وَلَا حُجَّةَ إلَخْ ) هَلْ وَجْهُ نَفْيِ الْحُجَّةِ عَدَمُ صِحَّةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، أَوْ احْتِمَالُ أَنَّ التَّقْبِيلَ كَانَ مَعَ حَائِلٍ وَيُنَافِي هَذَا الثَّانِيَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية