الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ولو أذنت في تزويجها بمن ظنته كفؤا فبان فسقه أو دناءة نسبه أو حرفته  فلا خيار لها ) لتقصيرها كوليها بترك ما ذكر ( قلت لو بان معيبا أو عبدا ) وهي حرة ( فلها الخيار والله أعلم ) أما الأول وهو معلوم مما مر أول الباب كما علم منه أن مثله ما لو ظنها سليمة فبانت معيبة فلموافقة ما ظنته من السلامة للغالب في الناس وأما الثاني فلأن نقص الرق يؤدي إلى تضررها بإشغال سيده له عنها بخدمته وبأنه لا ينفقها إلا نفقة المعسرين ويتعير ولدها برق أبيه واعتمد جمع متأخرون نص الأم والبويطي أنه لا خيار كما لو ظنها حرة فبانت أمة تحل له ورد بأنه يمكنه التخلص بالطلاق وكالفسق ويرد بوضوح الفرق إذ الرق مع كونه أفحش عارا يدوم عاره ولو بعد العتق بخلاف الفسق لا سيما بعد التوبة .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية