الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( ويستحب للمتوضئ أن ينوي الطهارة ) فالنية في الوضوء  سنة عندنا وعند الشافعي فرض ; لأنه عبادة فلا تصح بدون النية كالتيمم . ولنا أنه لا يقع قربة إلا بالنية ، ولكنه يقع مفتاحا للصلاة لوقوعه طهارة باستعمال المطهر ، [ ص: 33 ] بخلاف التيمم لأن التراب غير مطهر إلا في حال إرادة الصلاة ، أو هو ينبئ عن القصد ( ويستوعب رأسه بالمسح ) وهو سنة . قال الشافعي : السنة التثليث بمياه مختلفة اعتبارا بالمغسول . ولنا أن أنسا رضي الله عنه توضأ ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه واحدة وقال : هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم . [ ص: 34 ] والذي يروى من التثليث محمول عليه بماء واحد ، وهو مشروع على ما روى الحسن عن أبي حنيفة ، ولأن المفروض هو المسح وبالتكرار يصير غسلا ، ولا يكون مسنونا فصار كمسح الخف ، بخلاف الغسل لأنه لا يضره التكرار .

التالي السابق



الخدمات العلمية