الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( فإن افتتح الصلاة بالفارسية أو قرأ فيها بالفارسية أو ذبح وسمى بالفارسية وهو يحسن العربية  أجزأه عند أبي حنيفة رحمه الله . وقالا : لا يجزئه إلا في الذبيحة وإن لم يحسن العربية أجزأه ) أما الكلام في الافتتاح فمحمد مع أبي حنيفة في العربية ومع أبي يوسف في الفارسية لأن لغة العرب لها من المزية ما ليس لغيرها .

وأما الكلام في القراءة فوجه قولهما أن القرآن اسم لمنظوم عربي كما نطق به النص ، إلا أن عند العجز يكتفى بالمعنى كالإيماء ، بخلاف التسمية لأن الذكر يحصل بكل لسان .

ولأبي حنيفة رحمه الله قوله تعالى { وإنه لفي زبر الأولين } ولم يكن فيها بهذه اللغة ، ولهذا يجوز عند العجز إلا أنه يصير مسيئا [ ص: 286 ] لمخالفته السنة المتوارثة ، ويجوز بأي لسان كان سوى الفارسية هو الصحيح لما تلونا ، والمعنى لا يختلف باختلاف اللغات والخلاف في الاعتداد ، ولا خلاف في أنه لا فساد ، ويروى رجوعه في أصل المسألة إلى قولهما وعليه الاعتماد ، والخطبة والتشهد على هذا الاختلاف ، وفي الأذان يعتبر التعارف

التالي السابق



الخدمات العلمية