الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

ويقنت في جميع السنة  خلافا للشافعي رحمه الله [ ص: 431 ] في غير النصف الأخير من رمضان { لقوله عليه الصلاة والسلام [ ص: 432 ] للحسن بن علي رضي الله عنه حين علمه دعاء القنوت   [ ص: 433 ] اجعل هذا في وترك } من غير فصل ( ويقرأ في كل ركعة ) من الوتر ( فاتحة الكتاب وسورة )  لقوله تعالى [ ص: 434 ] { فاقرءوا ما تيسر من القرآن } ( وإن أراد أن يقنت كبر   ) لأن الحالة قد اختلفت ( ورفع يديه وقنت ) لقوله عليه الصلاة والسلام { لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن } وذكر منها القنوت ( ولا يقنت في صلاة غيرها ) خلافا للشافعي رحمه الله في الفجر لما روى ابن مسعود { رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قنت في صلاة الفجر شهرا } [ ص: 435 ] ثم تركه ( فإن قنت الإمام في صلاة الفجر  يسكت من خلفه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله . وقال أبو يوسف رحمه الله يتابعه ) لأنه تبع لإمامه ، والقنوت مجتهد فيه . ولهما أنه منسوخ ولا متابعة فيه ، ثم قيل يقف قائما ليتابعه فيما تجب متابعته ، وقيل يقعد تحقيقا للمخالفة لأن الساكت شريك الداعي والأول أظهر

التالي السابق



الخدمات العلمية