الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
956 46 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17072مسدد، قال: حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15743حماد بن زيد، عن nindex.php?page=showalam&ids=12341أيوب، عن محمد ، قال: سئل nindex.php?page=showalam&ids=9أنس : nindex.php?page=hadith&LINKID=650946nindex.php?page=treesubj&link=1846أقنت النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح ؟ قال: نعم. فقيل له: أوقنت قبل الركوع ؟ قال: قنت بعد الركوع يسيرا.
مطابقته للترجمة في قوله: " بعد الركوع يسيرا " وهو الجزء الثاني للترجمة.
ورجاله كلهم قد ذكروا غير مرة، nindex.php?page=showalam&ids=12341وأيوب هو السختياني . وفي بعض النسخ: عن nindex.php?page=showalam&ids=12341أيوب ، عن nindex.php?page=showalam&ids=16972ابن سيرين .
قوله: " سئل nindex.php?page=showalam&ids=9أنس "، وفي رواية إسماعيل عن nindex.php?page=showalam&ids=12341أيوب عند nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم : " قلت nindex.php?page=showalam&ids=9لأنس ".
قوله: " أقنت ؟ " الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار.
قوله: " فقيل له: أوقنت ؟ " ، وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=15086الكشميهني بغير واو. وفي رواية الإسماعيلي : هل قنت ؟
قوله: " بعد الركوع يسيرا " ، قال الكرماني : أي زمانا يسيرا، أي قليلا، وهو بعد الاعتدال التام. وقال nindex.php?page=showalam&ids=14704الطرقي : أراد يسيرا من الزمان لا يسيرا من القنوت ; لأن أدنى القيام يسمى قنوتا، فاستحال أن يوصف بالحقارة.
وقال بعضهم: قد بين عاصم في روايته مقدار هذا اليسير حيث قال فيها: إنما قنت بعد الركوع شهرا. (قلت): رواية عاصم رواها nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري على ما يجيء عن قريب، ورواها أيضا nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم في صحيحه: حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12508أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو كريب قالا: حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12156أبو معاوية ، عن عاصم ، عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=693089سألت عن القنوت بعد الركوع، أو قبل الركوع، فقال: قبل الركوع. قال: قلت: فإن ناسا يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع ! فقال: إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه يقال لهم: القراء . انتهى. فهذا صريح بأن المراد من قوله: " يسيرا "، يعني: شهرا، وهو يرد على الكرماني فيما قاله.
ثم اعلم أن هذا الحديث روي عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس من وجوه خلاف ذلك ; فروى nindex.php?page=showalam&ids=12423إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه أنه قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=658093 " قنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثلاثين صباحا يدعو على رعل ، وذكوان، وعصية " . وروى nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة عنه نحوا من ذلك، وروى عنه nindex.php?page=showalam&ids=15767حميد nindex.php?page=hadith&LINKID=693527أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قنت عشرين يوما . وروى عنه عاصم أنه قنت شهرا، وأنه قبل الركوع، وقد ذكرناه الآن عن nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم .
فهؤلاء كلهم أخبروا عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس خلاف ما رواه nindex.php?page=showalam&ids=16972محمد بن سيرين عنه، فلم يجز لأحد أن يحتج في حديث nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بأحد الوجهين بما روي عنه ; لأن لخصمه أن يحتج عليه بما روي عنه مما يخالف ذلك.
وأصرح من ذلك كله ما رواه nindex.php?page=showalam&ids=11998أبو داود عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس ، فقال: حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=11928أبو الوليد ، حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15744حماد بن سلمة " عن nindex.php?page=showalam&ids=12336أنس بن سيرين ، عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك - nindex.php?page=hadith&LINKID=673156أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قنت شهرا ثم تركه ". فقوله: " ثم تركه " - يدل على أن القنوت في الفرائض كان ثم نسخ. (فإن قلت): قال nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي : معنى قوله: " ثم تركه " أي ترك الدعاء على هؤلاء القبائل، وهي رعل، وذكوان، وعصية، أو ترك القنوت في الصلوات الأربع، ولم يتركه في صلاة الصبح - (قلت): هذا كلام متحكم متعصب بلا توجيه، ولا دليل ; فإن الضمير في تركه يرجع إلى القنوت الذي يدل عليه لفظ قنت، وهو عام يتناول جميع القنوت الذي كان في الصلوات. وتخصيص الفجر من بينهما بلا دليل من اللفظ يدل عليه باطل.
وقوله: أي ترك الدعاء - غير صحيح ; لأن الدعاء لم يمض ذكره، ولئن سلمنا، فالدعاء هو عين القنوت، وما ثم شيء غيره ; فيكون قد ترك القنوت، والترك بعد العمل نسخ.
وقد اختلف العلماء هل nindex.php?page=treesubj&link=1244القنوت قبل الركوع، أو بعده ; فمذهب nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة أنه قبل الركوع، وحكاه nindex.php?page=showalam&ids=12918ابن المنذر ، عن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر ، وعلي ، nindex.php?page=showalam&ids=10وابن مسعود ، nindex.php?page=showalam&ids=110وأبي موسى الأشعري ، nindex.php?page=showalam&ids=48والبراء بن عازب ، nindex.php?page=showalam&ids=12وابن عمر ، nindex.php?page=showalam&ids=11وابن عباس ، nindex.php?page=showalam&ids=9وأنس ، nindex.php?page=showalam&ids=16673وعمر بن عبد العزيز ، nindex.php?page=showalam&ids=16536وعبيدة السلماني nindex.php?page=showalam&ids=15767وحميد الطويل ، nindex.php?page=showalam&ids=12526وابن أبي ليلى . وبه قال nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك ، وإسحاق ، nindex.php?page=showalam&ids=16418وابن المبارك .
وصحيح مذهب nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي بعد الركوع، وحكاه nindex.php?page=showalam&ids=12918ابن المنذر ، عن nindex.php?page=showalam&ids=1أبي بكر الصديق ، nindex.php?page=showalam&ids=2وعمر ، nindex.php?page=showalam&ids=7وعثمان ، وعلي في قول، وحكي أيضا التخيير قبل الركوع، وبعده عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس ، nindex.php?page=showalam&ids=12341وأيوب بن أبي تميمة ، nindex.php?page=showalam&ids=12251وأحمد بن حنبل .