الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد

376 261 - (374) - (1 \ 52 - 53) عن ابن يعمر، قال: قلت لابن عمر: إنا نسافر في الآفاق، فنلقى قوما يقولون: لا قدر، فقال ابن عمر: إذا لقيتموهم فأخبروهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وأنهم منه برآء - ثلاثا - ثم أنشأ يحدث: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل فذكر من هيئته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

[ ص: 214 ] " ادنه " فدنا، فقال: " ادنه " فدنا، فقال: " ادنه " فدنا، حتى كاد ركبتاه تمسان ركبتيه.

فقال: يا رسول الله، أخبرني ما الإيمان؟ - أو عن الإيمان - ، قال: " تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر "   - قال سفيان: أراه قال: خيره وشره - .

قال: فما الإسلام؟ قال: " إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وغسل من الجنابة " كل ذلك قال: صدقت صدقت. قال القوم: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا، كأنه يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم قال: يا رسول الله، أخبرني عن الإحسان، قال: " أن تعبد الله - أو: تعبده - كأنك تراه، فإن لا تراه فإنه يراك " كل ذلك نقول: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا، فيقول: صدقت صدقت.

قال: أخبرني عن الساعة. قال: " ما المسؤول عنها بأعلم بها من السائل " قال: فقال: صدقت. قال ذلك مرارا، ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا، ثم ولى.


قال سفيان: فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " التمسوه " فلم يجدوه، قال: " هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، ما أتاني في صورة إلا عرفته، غير هذه الصورة " .

التالي السابق



الخدمات العلمية