الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح عُمَارَةُ وَ عِمَارَةُ ، لَيْسَ لَنَا عِمَارَةُ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ - إِلَّا أُبَيُّ بْنُ عِمَارَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَمَّهُ، وَمَنْ عَدَاهُ عُمَارَةُ بِالضَّمِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . كَرِيزٌ وَكُرَيْزٌ : حَكَى أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ " تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ أَنَّ كَرِيزًا - بِفَتْحِ الْكَافِ - فِي خُزَاعَةَ، وَكُرَيْزًا - بِضَمِّهَا - فِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . قُلْتُ : وَكُرَيْزٌ - بِضَمِّهَا - مَوْجُودٌ أَيْضًا فِي غَيْرِهِمَا ، وَلَا نَسْتَدْرِكُ فِي الْمَفْتُوحِ بَأَيُّوبَ بْنِ كُرَيْزٍ الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ لِكَوْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ ذَكَرَهُ بِالْفَتْحِ؛ لِأَنَّهُ بِالضَّمِّ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ . التقييد والإيضاح 210 - قَوْلُهُ: (لَيْسَ لَنَا عِمَارَةُ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ - إِلَّا أُبَيُّ بْنُ عِمَارَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَمَّهُ - وَلَا تُوجَدُ فِي أَصْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ- وَمَنْ عَدَاهُ عُمَارَةٌ بِالضَّمِّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ) انْتَهَى. قُلْتُ: يَرِدُ عَلَى إِطْلَاقِهِ عَمَّارَةُ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ - وَمِنْ ذَلِكَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَمْزَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَمَّارَةَ الْبَلَوِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْمُجَدَّرِ. وَيَزِيدُ وَبَحَّاثٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ خَزْمَةَ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَمَّارَةَ، مَعْدُودُونَ فِي الصَّحَابَةِ، شَهِدَ يَزِيدُ الْعَقَبَتَيْنِ، وَشَهِدَ بَحَّاثٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بَدْرًا، وَبَنُو عَمَّارَةَ الْبَلَوِيِّ بَطْنٌ مِنْهُمْ. وَمُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَمْقَامِ بْنِ عَمَّارَةَ، وَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَزِيرَةَ، ذَكَرَهُمُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ مَاكُولَا. وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارَةَ الْحَرْبِيُّ، رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْبَنَّا. وَوَلَدَاهُ قَاسِمٌ وَأَحْمَدُ ابْنَا جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَمَّارَةَ. وَأَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمَّارَةَ الْحَرْبِيُّ، ذَكَرَهُمُ ابْنُ نُقْطَةَ فِي (التَّكْمِلَةِ). وَأَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارَةَ النَّجَّارُ الْحَرْبِيُّ، ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ. وَفِي النِّسْوَةِ جَمَاعَةٌ بِهَذَا الِاسْمِ، مِنْهُنَّ: عِمَارَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيَّةُ، وَعِمَارَةُ بِنْتُ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، وَعِمَارَةُ جَدَّةُ أَبِي يُوسُفَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْدَنَانِيُّ الرَّقِّيُّ، تَرْوِي عَنْ أَبِي ظِلَالٍ الْقَسْمَلِيِّ، رَوَى عَنْهَا أَبُو يُوسُفَ، ذَكَرَهُنَّ ابْنُ مَاكُولَا فِي (الْإِكْمَالِ). وَأَمَّا كَوْنُ وَالِدِ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ فَرْدًا فَهُوَ مَشْهُورٌ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ مَاكُولَا وَغَيْرُ وَاحِدٍ، إِلَّا أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ قَالَ: "إِنَّ قُرَيْشًا يُقَالُ لَهَا عِمَارَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ". وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِقُرَيْشٍ، وَإِنَّمَا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِثَالًا لِمَا دُونَ الْقَبَائِلِ وَفَوْقَ الْبُطُونِ مِنَ الْعَرَبِ، فَإِنَّهُ قَالَ: "وَمَا كَانَ مِنْ فَوْقِ بُطُونِ الْعَرَبِ وَدُونَ قَبَائِلِهِمْ فَهِيَ عِمَارَةُ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ - قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: الْعَرَبُ عَلَى سِتِّ طَبَقَاتٍ: شَعْبٌ، وَقَبِيلَةٌ، وَعِمَارَةٌ، وَبَطْنٌ، وَفَخِذٌ، وَفَصِيلَةٌ، وَمَا بَيْنَهَا مِنَ الْآبَاءِ فَإِنَّمَا يَعْرِفُهَا أَهْلُهَا، فَمُضَرُ شَعْبٌ، وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ، وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ، وَقُصَيٌّ بَطْنٌ، وَهَاشِمٌ فَخِذٌ، وَبَنُو الْعَبَّاسِ فَصِيلَةٌ" انْتَهَى. وَقَدْ نَظَمْتُهَا فِي بَيْتٍ: لِلْعَرَبِ الْعَرْبَاءِ طِبَاقٌ عِدَّهْ فَصَّلَهَا الزُّبَيْرُ وَهِيَ سِتَّهْ أَعَمُّ ذَاكَ الشَّعْبُ فَالْقَبِيلَهْ عِمَارَةٌ بَطْنٌ فَخِذٌ فَصِيلَهْ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية