الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=17245هشام بن عروة عن nindex.php?page=showalam&ids=16561أبيه أنه قال nindex.php?page=treesubj&link=29667ما أحب أن أدفن بالبقيع لأن أدفن بغيره أحب إلي من أن أدفن به إنما هو أحد رجلين إما ظالم فلا أحب أن أدفن معه وإما صالح فلا أحب أن تنبش لي عظامه
548 550 - ( مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أنه قال : ما أحب أن أدفن بالبقيع ) بالموحدة اتفاقا مقبرة المدينة ( لأن أدفن في غيره أحب إلي من أن أدفن به ) وبين وجه كراهته لذلك [ ص: 99 ] بقوله : ( إنما هو أحد رجلين : إما ظالم فلا أحب أن أدفن معه ) ; لأنه قد يعذب في قبره بظلمه فأتأذى بذلك . ( وإما صالح فلا أحب أن تنبش لي عظامه ) فلم يكره مجاورته فعلق الكراهة بنبش عظامه وكره مجاورة الظالم فعلقها بذلك وإن كان لعظامه حرمة ، قاله الباجي ، وبه يرد قول أبي عمر : ظاهر كلام عروة أنه لم يكره nindex.php?page=treesubj&link=2261_25358نبش عظام الظالم وليس كذلك فلعظامه حرمة ، قال : وقد بنى عروة قصره بالعقيق وخرج من المدينة لما رأى من تغير أهلها ، فمات هناك ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .