الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=17314يحيى بن سعيد أنه nindex.php?page=treesubj&link=14322_23295اشترى لبني أخيه يتامى في حجره مالا فبيع ذلك المال بعد بمال كثير قال مالك لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم إذا كان الولي مأمونا فلا أرى عليه ضمانا
589 591 - ( مالك ، عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( أنه اشترى لبني أخيه ) عبد ربه بن سعيد ، يتامى في حجره ( مالا ) أي شيئا متمولا ( فبيع ذلك المال بعد ) بالضم ، أي بعد ذلك ( بمال كثير ) بموحدة أو مثلثة ( قال مالك : لا بأس nindex.php?page=treesubj&link=24247بالتجارة في أموال اليتامى لهم ) قيد أول ( إذا كان الولي مأمونا ) قيد ثان في الجواز ، فإن خسرت أموالهم أو تلفت ( فلا أرى عليه ضمانا ) ; لأنه فعل ما هو مأمور به ، وأما إن تسلفها وتجر لنفسه فلا يجوز إلا أن تدعو ضرورة في وقت إلى قليل منه ثم يسرع برده ، وليس كتسلف المودع من الوديعة ; لأن المودع ترك الانتفاع به مع القدرة عليه ، فجاز للمودع الانتفاع على خلاف في ذلك ، ولا كذلك مال اليتيم ; لأنه مأمور بتنمية ماله كالمبضع معه ، قاله الباجي ، والله أعلم .