الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              2655 [ 1524 ] وعن أنس قال: من السنة أن يقيم عند البكر سبعا قال خالد: ولو شئت قلت: رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

                                                                                              رواه مسلم (1460) (45).

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              و (قوله: من السنة أن يقيم عند البكر سبعا ) ظاهره الرفع عند جمهور الأصوليين؛ لأنه إنما يعني به سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد دل على الرفع هنا قول خالد : ( لو شئت قلت: رفعه ) وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم: ( للبكر سبع، وللثيب ثلاث ). والرفع فيه منصوص عليه.

                                                                                              وقد اختلف في هذا الحكم؛ هل هو لكل بكر وثيب؟ وإن لم يكن للزوج غيرها، أو إنما يكون ذلك إذا كان له غيرها . على قولين عندنا.

                                                                                              قال أبو عمر : أكثر العلماء على أن ذلك واجب لها؛ كان عند الرجل زوجة أم لا؛ لعموم الحديث.

                                                                                              وقال غيره: معنى الحديث فيمن له زوجة غير هذه؛ لأن من لا زوجة له مقيم مع هذه.

                                                                                              [ ص: 205 ] قلت: وهذا هو الصحيح لوجهين:

                                                                                              أحدهما: أنه هو السبب الذي خرج عليه اللفظ.

                                                                                              والثاني: النظر إلى المعنى، وذلك: أن من له زوجات يحتاج إلى استئناف القسم بعد أن يوفي لهذه المستجدة حقها من تأنيسها، والانبساط إليها، وإزالة نفرتها، وتطييب عيشها. وأيضا: فيستوفي لنفسه ما يجده من التشوق إليها، والاستلذاذ بها، فإن الجديد له استلذاذ جديد. وذلك مفقود فيمن ليس له زوجة غير التي تزوج بها.




                                                                                              الخدمات العلمية