الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ورهن المدبر ) باطل وإن كان الدين حالا لاحتمال عتقه كل لحظة بموت السيد فجأة ( و ) رهن ( المعلق عتقه بصفة يمكن سبقها حلول الدين ) يعني لم يعلم حلوله قبلها بأن علم حلوله بعدها أو معها أو احتمل الأمران فقط أو احتمل حلوله قبلها أو بعدها ومعها ( باطل على المذهب ) لفوات غرض الرهن بعتقه المحتمل قبل الحلول ولو تيقن وجودها قبل الحلول بطل جزما ما لم يشترط بيعه قبلها في جميع الصور لزوال الضرر وأفهم المتن صحة رهن الثاني إذا علم الحلول قبلها وكذا إذا كان الدين حالا وفارق المدبر بأن العتق فيه آكد منه في الثاني وإن كان التدبير تعليق عتق بصفة بدليل اختلافهم في جواز بيع المدبر دون المعلق عتقه بصفة .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله المحتمل ) أي والمعلوم وقوله قبل الحلول أي أو يعتقه معه ( قوله ولو تيقن إلخ ) هل هذه [ ص: 58 ] غير قوله السابق بأن علم حلوله بعدها إلا أن يقصد بهذا تفصيل ما سبق وبيان خروج هذه عن محل الخلاف .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله باطل ) أي على المذهب ا هـ مغني ( قوله يعني ) إلى قول المتن ولو رهن في النهاية ( قوله حلوله قبلها ) أي بزمن يسع بيعه على العادة أخذا مما يأتي عن المغني آنفا وفي الشرح في مسرع الفساد الذي لا يمكن تجفيفه ( قوله بأن علم حلوله بعدها أو معها ) أي أو قبلها بزمن لا يسع بيعه على العادة كما مر وهاتان مأخوذتان من رجوع النفي للقيد وهو قوله قبلها والاحتمالات الأربعة الآتية مأخوذة من رجوعه للمقيد وهو علم الحلول ( قوله أو احتمل الأمران فقط ) أي القبلية والبعدية والقبلية والمعية والبعدية والمعية ( قوله بعتقه المحتمل قبل الحلول ) أي في الصورة الثالثة والخامسة والسادسة أي وبعتقه المعلوم قبله أو معه في الصورتين الأوليين والمحتمل معه في الصورة الرابعة ( قوله ولو تيقن إلخ ) محترز قوله يعني لم يعلم حلوله قبلها ا هـ ع ش وفيه ما لا يخفى وقال سم هذا تفصيل لما سبق وبيان لخروج هذه عن محل الخلاف ا هـ وهو الظاهر .

                                                                                                                              ( قوله ما لم يشرط إلخ ) أشار به إلى قيد ملاحظ في المنطوق ( قوله في جميع هذه الصور ) شمل ذلك صور الاحتمال وقد يقال لا يتأتى بيعه قبل وجود الصفة لعدم العلم بجودها إلا أن يقال هي وإن كانت محتملة قد يغلب على الظن أو يتحقق زمان قبل احتمال وجود الصفة فيباع فيه وفاء بالشرط ا هـ ع ش ( قوله وأفهم المتن صحة رهن الثاني إذا علم إلخ ) شروع في بيان المفهوم وهو صورتان هذه وقوله وكذا إذا كان الدين حالا والحاصل أن صور المعلق تسعة ستة في المنطوق باطلة وثنتان في المفهوم صحيحتان وواحدة هي محترز القيد المقدر صحيحة ( قوله إذا علم الحلول قبلها ) أي بزمن يسع البيع ولا بد من هذا القيد فيما إذا كان الدين حالا أيضا وإذا كان كذلك فالمدبر لا يعلم فيه ذلك فسقط ما قيل إن التدبير تعليق عتق بصفة على الأصح فكان ينبغي أن يصح بالدين الحال كالمعلق بصفة كما قاله البلقيني أو يمنع فيهما كما قاله السبكي ا هـ مغني ( قوله وفارق ) أي فارق المعلق عتقه بصفة فيما إذا كان الدين حالا ( قوله بأن العتق فيه آكد إلخ ) مر آنفا عن المغني فرق آخر ( قوله دون المعلق عتقه إلخ ) وإن لم يبع المعلق عتقه بصفة حتى وجدت عتق كما رجحه ابن المقري بناء على أن العبرة في العتق المعلق بحال التعليق لا بحال وجود الصفة نهاية ومغني قال ع ش قوله حتى [ ص: 58 ] وجدت أي وإن حل الدين قبل وجودها أو كان حالا وقوله بحال التعليق معتمد وقوله لا بحال وجود الصيغة قضيته نفوذ العتق وإن كان معسرا وسيأتي له عند قول المصنف ولو علقه بصفة وهو رهن فكالإعتاق ما ينافيه والجواب أن ما يأتي صوره بما لو علق عتقه بعد الرهن وما هنا مصور بما إذا كان التعليق قبله .




                                                                                                                              الخدمات العلمية