الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويسن ) للمريض ( التداوي )  لحديث { إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير الهرم } .

                                                                                                                            وروى ابن حبان والحاكم عن ابن مسعود { ما أنزل الله داء إلا وأنزل له دواء ، جهله من جهله وعلمه من علمه } .

                                                                                                                            قال في المجموع : فإن ترك التداوي توكلا ففضيلة وفعله صلى الله عليه وسلم مع أنه رأس المتوكلين بيانا للجواز .

                                                                                                                            وأفتى ابن البزري بأن من قوي توكله فالترك له أولى ، ومن ضعف نفسه وقل صبره فالمداواة له أفضل ، وهو كما قال الأذرعي حسن ، ويمكن حمل كلام المجموع عليه .

                                                                                                                            ونقل القاضي عياض الإجماع على عدم وجوبه ، وإنما لم يجب كأكل الميتة للمضطر وإساغة اللقمة بالخمر لعدم القطع بإفادته بخلافهما .

                                                                                                                            ويجوز الاعتماد على طب الكافر ووصفه ما لم يترتب على ذلك ترك عبادة أو نحوها مما لا يعتمد فيه ( ويكره إكراهه ) أي المريض ( عليه ) أي التداوي باستعمال الدواء وكذا غيره من الطعام كما في المجموع لما فيه من التشويش عليه .

                                                                                                                            وأما خبر { لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فإن الله يطعمهم ويسقيهم } فقد ضعفه البيهقي وغيره ، وادعى الترمذي أنه حسن

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية