الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولا بأس باتباع المسلم   ) بتشديد المثناة ( جنازة قريبه الكافر ) لما رواه أبو داود عن علي أنه قال " لما مات أبو طالب أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له : إن عمك الشيخ الضال قد مات ، قال : انطلق فواره " ولا يبعد [ ص: 23 ] كما قاله الأذرعي إلحاق الزوجة والمملوك بالقريب ، ويلحق به أيضا المولى والجار كما في العيادة فيما يظهر ، وأفهم كلامه تحريم تشنيع المسلم جنازة الكافر غير نحو القريب ، وبه صرح الشاشي كابتداء السلام ، لكن قضية إلحاق الزوجة ونحوها به الكراهة فقط ، وما نازع به الإسنوي في الاستدلال بخير علي في مطلق القرابة لوجوب ذلك على ولده على كما كان يجب عليه مؤنثة حال حياته ، يمكن رده بأن الإذن له على الإطلاق دليل الجواز إذ كان متمكنا من استخلاف غيره عليه من أهل ملته ، وأما زيارة المسلم قبر نحو قريبه الكافر فجائز كما في المجموع لكن مع الكراهة ، والأصل في جواز ذلك خبر { استأذنت ربي لأستغفر لأمي فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي } وفي رواية { فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت }

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية