الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويكره ) ( اللغط ) بفتح الغين وسكونها وهو ارتفاع الأصوات ( في ) سير ( الجنازة )  لما رواه البيهقي أن الصحابة رضي الله عنهم كرهوا رفع الصوت عند الجنائز والقتال والذكر ، وكره جماعة قول المنادي مع الجنازة استغفروا الله له ، فقد سمع ابن عمر رجلا يقول ذلك فقال : لا غفر الله لك ، والمختار والصواب كما في المجموع ما كان عليه السلف من السكوت في حال السير ، فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ولا غيرهما ، بل يشتغل بالتفكر في الموت وما بعده وفناء الدنيا ، وأن هذا آخرها ويسن الاشتغال بالقراءة والذكر سرا ، وما يفعله جهلة القراء من القراءة بالتمطيط وإخراج الكلام عن موضوعه فحرام يجب إنكاره ( و ) يكره ( اتباعها بنار ) في مجمرة أو غيرها لخبر { لا تتبعوا الجنازة بصوت ولا نار } ، ولأنه يتفاءل بذلك فأل السوء .

                                                                                                                            روى مسلم أن عمرو بن العاص قال : إذا أنا مت فلا تصحبني نار ولا نائحة .

                                                                                                                            وروى البيهقي عن أبي موسى أنه أوصى : لا تتبعوني بصارخة ولا مجمرة ، ولا تجعلوا بيني وبين الأرض شيئا .

                                                                                                                            نعم لو احتيج إلى الدفن ليلا في الليالي [ ص: 24 ] المظلمة  فالظاهر أنه لا يكره حمل السراج والشمعة ونحوهما ولا سيما حالة الدفن لأجل إحسان الدفن وإحكامه

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية