الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويكره تجصيص القبر   ) أي تبييضه بالجص وهو الجبس ، ويقال هو النورة [ ص: 33 ] البيضاء الجير والمراد هنا هما أو أحدهما ( والبناء ) عليه كقبة أو بيت للنهي عنهما .

                                                                                                                            وخرج بتجصيصه تطيينه ؛ لأنه ليس للزينة بخلاف الأول ، ويستثنى من ذلك ما إذا خشي نبشه فيجوز بناؤه وتجصيصه حتى لا يقدر النباش عليه [ ص: 34 ] كما قاله الشيخ أبو زيد وغيره ، ومثله ما لو خشي عليه من نبش الضبع ونحوه ، أو أن يجرفه السيل ، وسيعلم من هدم بناء بالمسبلة حرمة البناء فيها إذ الأصل أنه لا يهدم إلا ما حرم وضعه ، فلا اعتراض عليه خلافا لمن وهم فيه ( والكتابة عليه ) سواء أكان اسم صاحبه أم لا في لوح عند رأسه أم في غيره كما في المجموع .

                                                                                                                            نعم يؤخذ من قولهم إنه يستحب وضع ما يعرف به القبور أنه لو احتاج إلى كتابة اسم الميت لمعرفته للزيارة كان مستحبا بقدر الحاجة ، لا سيما قبور الأولياء والصالحين فإنها لا تعرف إلا بذلك عند تطاول السنين ، وما ذكره الأذرعي من أن القياس تحريم كتابة القرآن على القبر لتعرضه للدوس عليه والنجاسة والتلويث بصديد الموتى عند تكرار النبش في المقبرة المسبلة مردود إطلاقهم ، لا سيما والمحذور غير محقق ، ويكره أن يجعل على القبر مظلة ، وأن يقبل التابوت الذي يجعل فوق القبر كما يكره تقبيل القبر واستلامه وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء   .

                                                                                                                            نعم إن قصد بتقبيل أضرحتهم التبرك لم يكره كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، فقد صرحوا بأنه إذا عجز عن استلام الحجر يسن له أن يشير بعصا ، وأن يقبلها ، وقالوا : أي أجزاء البيت قبل فحسن

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية