الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويستحب أن يغتسل من الجنابة ) والحيض والنفاس ( قبل الفجر )  ليؤدي العبادة على الطهارة وليخرج من خلاف أبي هريرة القائل بوجوبه ، لكن نقل عنه الرجوع عن ذلك ، وخشية من وصول الماء إلى باطن الأذن أو الدبر أو غيرهما ، وينبغي أن يغسل هذه المواضع إن لم يتهيأ له الغسل الكامل .

                                                                                                                            قال الإسنوي : وقياس المعنى الأول استحباب المبادرة إلى الاغتسال عقب الاحتلام نهارا .

                                                                                                                            قال المحاملي والجرجاني : يكره للصائم دخول الحمام : يعني من غير حاجة لجواز أن يضره فيفطر .

                                                                                                                            قال الأذرعي : وهذا لمن يتأذى به دون من اعتاده ، وهو ظاهر من حيث انتفاء الضرر أما من حيث إنه ترفه لا يناسب الصائم فمردود ( وأن يحترز عن الحجامة ) والفصد للاختلاف فيهما كما مر ( والقبلة ) وليس مكررا مع ما مر إذ [ ص: 183 ] الأول في حكمها وهنا في أنه يستحب تركها   ( وذوق الطعام )  أو غيره خوف الوصول إلى حلقه أو تعاطيه لغلبة شهوته نعم إن احتاج إلى مضغ نحو خبز لطفل لم يكره   ( والعلك ) بفتح العين المضغ وبكسرها المعلوك لأنه يجمع الريق ، فإن ابتلعه أفطر في وجه ضعيف ، وإن ألقاه عطشه ومن ثم كما في المجموع ، ومحله في غير ما يتفتت ، أما هو فإن تيقن وصول بعض جرمه عمدا إلى جوفه أفطر وحينئذ يحرم مضغه ، بخلاف ما إذا شك أو وصل طعمه أو ريحه لأنه مجاور ، وكالعلك في ذلك اللبان الأبيض فإن كان لو أصابه الماء يبس واشتد كره مضغه وإلا حرم   .

                                                                                                                            قاله القاضي

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية