الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولو ) ( أصبح ) المقيم ( صائما فمرض )   ( أفطر ) لوجود المعنى المحوج إلى الفطر من غير اختياره ولما صح { أنه صلى الله عليه وسلم أفطر بعد العصر بكراع الغميم يقدح ماء لما قيل له إن الناس يشق عليهم الصيام } ( وإن سافر فلا ) يفطر لأنها عبادة اجتمع فيها الحضر والسفر فغلبنا جانب الحضر لأنه الأصل ، ولو نوى ليلا ثم سافر ولم يعلم هل سافر قبل الفجر أو بعده امتنع الفطر  أيضا للشك في مبيحه ، فإن فارق العمران إن لم يكن ثم سور ، والسور إن كان قبل الفجر فله الفطر ، وشمل إطلاق المصنف جواز الفطر للمريض والمسافر ما لو نذر إتمامه  ، وبه صرح

                                                                                                                            [ ص: 187 ] الروياني لأن إيجاب الشرع أقوى منه ولا كراهة في الترخص فيما مر كما في المجموع .

                                                                                                                            نعم يشترط في جواز الترخص نيته كالمحصر يريد التحلل كما اقتضاه كلام الرافعي في فصل الكفارة وذكر البغوي وغيره وجزم به المحب الطبري ونقله عن الأصحاب ، واعتمده الإسنوي وغيره خلافا لما في فتاوى القفال

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية