الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويسن شرب ماء زمزم   ) ؛ لأنها مباركة طعام طعم وشفاء سقم ويسن أن يشربه لمطلوبه في الدنيا والآخرة ، وأن يستقبل القبلة عند شرغبه ، وأن يتضلع منه ، وأن يقول عند شربه : اللهم إنه قد بلغني عن نبيك محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال { ماء زمزم لما شرب له } وأنا أشربه لكذا ، ويذكر ما يريد دينا ودنيا ، اللهم فافعل بي ، ثم يسمي الله تعالى ويشرب ويتنفس ثلاثا [ ص: 319 ] كان ابن عباس إذا شربه يقول : اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء ، فقد شربه جماعة ومن العلماء فنالوا مطلوبهم ويسن الدخول إلى البئر والنظر فيها ، وأن ينزع منها بالدلو الذي عليها ويشرب ، وأن ينضح منه على رأسه ووجهه وصدره ، قاله الماوردي ، وأن يتزود من مائها ويستصحب منه ما أمكنه للاتباع ، وأن يشرب من نبيذ سقاية العباس ما لم يسكر ، وأن يختم القرآن بمكة ، وأن ينصرف تلقاء وجهه مستدبر البيت كما صححه المصنف في مناسكه وصوبه في مجموعه ، ويكثر الالتفات إلى أن يغيب عنه كالمتحزن المتأسف على فراقه ويقول عند خروجه من مكة : الله أكبر ثلاثا ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، آيبون عابدون ساجدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية