الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2939 15 - حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس أن أبا بكر رضي الله عنه لما استخلف بعثه إلى البحرين، وكتب له هذا الكتاب، وختمه، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته لجزء من أجزاء الترجمة، في قوله: " وخاتمه " ومحمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك أبو عبد الله الأنصاري البصري، وثمامة بضم الثاء المثلثة وبالميمين، وبينهما ألف ابن عبد الله بن أنس قاضي البصرة، سمع جده أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه.

                                                                                                                                                                                  ، قوله: " لما استخلف " على صيغة المجهول. قوله: " إلى البحرين " على تثنية البحر، هو بلد مشهور بين البصرة وعمان، صالح أهله رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي. قوله: " بعثه " فيه التفات من الغائب إلى الحاضر، وأصله بعثني. قوله: " هذا الكتاب " أي كتاب فريضة الصدقة، وصورة المكتوب قد تقدمت في كتاب الزكاة في باب زكاة الغنم، ولشهرته فيما بينهم أطلق، وأشار إليه بهذا الكتاب، وأخرجه الترمذي عن محمد بن بشار ومحمد بن يحيى نحو رواية البخاري، غير أن في رواية محمد بن يحيى لم يقل ثلاثة أسطر، وروى ابن عدي في " الكامل " عن ابن عباس أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أراد أن يكتب إلى العجم كتابا، فذكر الحديث، وفيه: " فأمر بخاتم آخر مصاغ من ورق فجعله في إصبعه، فأقره جبريل عليه السلام، وأمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن ينقش عليه محمد رسول الله.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية