الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
5408 55 - حدثنا إسحاق بن نصر، حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق، عن nindex.php?page=showalam&ids=17124معمر، عن nindex.php?page=showalam&ids=17257همام، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=655299nindex.php?page=treesubj&link=17581_32521العين حق، ونهى عن الوشم.
مطابقته للترجمة ظاهرة، وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي البخاري، كان ينزل بالمدينة بباب بني سعد، وعبد الرزاق بن همام، nindex.php?page=showalam&ids=17124ومعمر بفتح الميمين ابن راشد، وهمام بتشديد الميم ابن منبه الأنباري الصنعاني أخو وهب بن منبه.
والحديث أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أيضا في اللباس، عن يحيى، وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم في الطب، عن nindex.php?page=showalam&ids=16957محمد بن رافع، وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=11998أبو داود فيه، عن nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل، ولم يذكر الوشم.
قوله: nindex.php?page=hadith&LINKID=661065nindex.php?page=treesubj&link=32521 "العين حق" مر الكلام فيه عن قريب.
قوله: "ونهى" أي: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوشم بفتح الواو وسكون الشين المعجمة، وهو غرز بالإبرة في العضو، ثم التحشية بالكحل فيخضر.
وقال بعضهم: لم تظهر المناسبة بين هاتين الجملتين فكأنهما حديثان مستقلان، ولهذا حذف nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم nindex.php?page=showalam&ids=14724وأبو داود الجملة الثانية من روايتيهما مع أنهما أخرجاه من رواية nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق الذي أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري، ويحتمل أن يقال: المناسبة بينهما اشتراكهما في أن كلا منهما يحدث في العضو لونا غير لونه الأصلي، قلت: في كله نظر، أما قوله: "فكأنهما حديثان مستقلان" زعم بالظن والتخمين nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=36إن الظن لا يغني من الحق شيئا واستدلاله على هذا الظن بعدم إخراج nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم nindex.php?page=showalam&ids=11998وأبي داود الجملة الثانية استدلال فاسد; لأنه يلزم منه نسبة رواية nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري إلى زيادة لم يقلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث، ونسبة nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم nindex.php?page=showalam&ids=11998وأبي داود إلى نقص شيء منه قاله - صلى الله عليه وسلم - بل هذا حديث مستقل كما رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري، والاقتصار في رواية nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم nindex.php?page=showalam&ids=11998وأبي داود من الرواة، وأما قوله: "ويحتمل أن يقال إلى آخره" احتمال بعيد; لأن دعواه المناسبة بين الجملتين بالاشتراك غير مطردة; لأن إحداث العين اللون غير اللون الأصلي غير مقصور على عضو، بل إحداثها يعم البدن كله، والوجه في المناسبة بين الجملتين أن يقال: الظاهر أن قوما سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العين وقوما آخرين سألوه عن الوشم في مجلس واحد، فأجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله عن العين بقوله: "العين حق" nindex.php?page=treesubj&link=17504ونهى عن الوشم؛ تنبيها لمن سأله عنه بأنه لا يجوز، فحصل الجوابان في مجلس واحد، ورواه nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة بالجملتين، ويحتمل أن يكون nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "العين حق" وحضر في مجلس آخر سألوه عن الوشم فنهى عنه، ثم إن nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة رواه عند روايته بالجمع بينهما؛ لكونه سئل هل: له علم من العين والوشم، فقال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "العين حق، ونهى عن الوشم".