الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح أَبُو النَّجِيبِ ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ فِي أَوَّلِهِ، وَقِيلَ : بِالتَّاءِ الْمَضْمُومَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقُ . أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ . أَبُو حَرِيزٍ الْمَوْقِفِيُّ ، وَالْمَوْقِفُ مَحَلَّةٌ بِمِصْرَ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . التقييد والإيضاح 201 - قَوْلُهُ: (أَبُو النَّجِيبِ ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ فِي أَوَّلِهِ، وَقِيلَ : بِالتَّاءِ الْمَضْمُومَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقُ) انْتَهَى. وَفِيهِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ الْمَذْكُورَ لَيْسَ هُوَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي (تَارِيخِ مِصْرَ) وَابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) وَابْنُ مَاكُولَا فِي (الْإِكْمَالِ) وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْحَلَبِيُّ فِي (تَارِيخِ مِصْرَ) وَبِهِ جَزَمَ الْمِزِّيُّ فِي (التَّهْذِيبِ) وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا. الْأَمْرُ الثَّانِي: أَنَّ ذِكْرَ الْمُصَنِّفِ لِأَبِي النَّجِيبِ هَذَا فِيمَنْ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ، فَقَدْ رَوَى أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيِّ فِي (مَوَالِي أَهْلِ مِصْرَ) بِإِسْنَادِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَوَادٍ أَنَّ اسْمَ أَبِي النَّجِيبِ: ظَلِيمٌ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ مَاكُولَا فِي (الْإِكْمَالِ) فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ فِي (بَابِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ) وَفَى (بَابِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ) بِأَنَّهُ ظَلِيمٌ، بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَبِهِ جَزَمَ عَبْدُ الْكَرِيمِ فِي (تَارِيخِ مِصْرَ) وَحَكَاهُ قَبْلَ ذَلِكَ يُونُسُ فِي (تَارِيخِ مِصْرَ) فَقَالَ: "يُقَالُ: إِنَّ اسْمَهُ ظَلِيمٌ، وَلَمْ يَصِحَّ" انْتَهَى. فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُمَثِّلَ بِمَنْ لَمْ يُذْكَرْ لَهُ اسْمٌ أَصْلًا وَلَوْ فِي قَوْلٍ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية