الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      العبد من أهل الحرب يسلم في دار الحرب فيشتريه رجل من المسلمين قلت : أرأيت لو أن عبدا لرجل من المشركين في دار الحرب أسلم فدخل إليهم رجل من المسلمين بأمان فاشتراه ، أيكون رقيقا له أم لا في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا أحفظ قول مالك في هذه المسألة بعينها ، ولكني أراه رقيقا ، لأنه لو أسلم عبد الحربي في دار الحرب ولم يسلم سيده وهو في دار لحرب والعبد في يده ، كان رقيقا ما لم يخرج إلينا ، فإذا باعه قبل خروجه إلينا فهو رقيق مثل ما صنع مولى بلال وشراء أبي بكر بلالا ، قال : ولأن مالكا قال في عبد من عبيد المسلمين سباه أهل الشرك ، فاشتراه منهم رجل من المسلمين : إنه رقيق ، فكذلك العبد إذا أسلم في دار الحرب ومولاه حربي أنه رقيق ، إن اشتراه منه أحد من المسلمين فهو رقيق له ولو أسلم عليه سيده في دار الحرب قبل أن [ ص: 512 ] يخرج إلينا كان رقيقا له .

                                                                                                                                                                                      قال أشهب : إذا أسلم العبد في دار الحرب سقط عنه ملك سيده أقام بدار الحرب أو خرج إلينا ، وإن اشتري في دار الحرب فهو كرجل من المسلمين اشتري في دار الحرب يتبع بما اشتري به .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية