الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  19262 أخبرنا ابن عيينة ، عن شيخ منهم يقال له : أبو سعد ، عن رجل شهد ذلك أحسبه نصر بن عاصم ، أن المستورد بن علقمة كان في مجلس أو فروة بن نوفل الأشجعي فقال رجل : ليس على المجوس جزية فقال المستورد : أنت تقول هذا وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مجوس هجر ، والله لما أخفيت أخبث مما أظهرت " فذهب به حتى دخلا على علي وهو في قصر جالس في قبة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، زعم هذا أنه ليس على المجوس جزية وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر فقال علي : " - إلينا يقول : اجلسا - والله ما على الأرض اليوم أحد أعلم بذلك مني ، كان المجوس أهل كتاب يعرفونه ، وعلم يدرسونه ، فشرب أميرهم الخمر فوقع على أخته فرآه نفر من المسلمين ، فلما أصبح ، قالت أخته : إنك قد صنعت بها كذا وكذا ، وقد رآك نفر لا يسترون عليك ، [ ص: 328 ] فدعا أهل الطمع ، فأعطاهم ثم قال لهم : قد علمتم أن آدم أنكح بنيه بناته ، فجاء أولئك الذين رأوه ، فقالوا : ويلا للأبعد ، إن في ظهرك حدا ، فقتلهم ، وهم الذين كانوا عنده ، ثم جاءت امرأة فقالت له : بلى قد رأيتك ، فقال لها : ويحا لبغي بني فلان ، قالت : أجل والله لقد كنت بغية ، ثم تبت فقتلها ، ثم أسري على ما في قلوبهم وعلى كتبهم فلم يصح عندهم شيء " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية