الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                644 645 646 ص: فقد ثبت بما ذكرنا صحة الرواية عن النبي -عليه السلام- في المستحاضة أنها تتوضأ في حال استحاضتها لكل صلاة، إلا أنه قد روي عن النبي -عليه السلام- ما قد تقدم ذكرنا في هذا الباب، فأردنا أن ننظر في ذلك لنعلم ما الذي ينبغي أن نعمل به من ذلك؟ فكان ما روي عن النبي -عليه السلام- مما رويناه في أول هذا الباب: "أنه أمر أم حبيبة بنت جحش بالغسل عند كل صلاة" فقد ثبت نسخ ذلك بما قد رويناه عن النبي -عليه السلام- في الفصل الثاني من هذا الباب في حديث ابن أبي داود عن الوهبي ، في أمر سهلة بنت سهيل؛ ، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان أمرها بالغسل لكل صلاة، فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، وبين المغرب والعشاء بغسل، وتغتسل للصبح غسلا، فكان ما أمرها به من ذلك ناسخا لما كان أمرها به قبل ذلك من الغسل لكل صلاة، فأردنا أن ننظر فيما روي في ذلك، كيف معناه؟ فإذا عبد الرحمن بن القاسم قد روى عن أبيه في المستحاضة التي استحيضت في عهد النبي -عليه السلام- فاختلف عن عبد الرحمن في ذلك؛ فروى الثوري عنه، عن أبيه، عن زينب بنت جحش: " : أن النبي -عليه السلام- أمرها بذلك، وأن تدع الصلاة أيام أقرائها" . ورواه ابن عيينة ، عن عبد الرحمن أيضا، عن أبيه، ولم يذكر زينب، ، إلا أنه وافق الثوري في معنى متن الحديث، فكان ذلك على الجمع بين كل صلاتين بغسل في أيام المستحاضة خاصة.

                                                فثبت بذلك أن أيام الحيض كان موضعها معروفا، ثم جاء شعبة فرواه عن عبد الرحمن بن القاسم، ، عن أبيه، عن عائشة، كما رواه الثوري ، وابن عيينة، ، غير أنه لم يذكر أيام الأقراء، ، وتابعه على ذلك محمد بن إسحاق. .

                                                [ ص: 358 ] فلما روي هذا الحديث كما ذكرنا، واختلفوا فيه، [كشفناه] لنعلم من أين جاء الاختلاف، فكان ذكر أيام الأقراء في حديث القاسم عن زينب ، وليس ذلك في [حديثه عن عائشة ، -رضي الله عنها- فوجب أن يجعل روايته عن زينب غير روايته عن عائشة -رضي الله عنها- فكان]، حديث زينب الذي فيه ذكر الأقراء حديثا منقطعا لا [يثبته] أهل الخبر؛ لأنهم لا يحتجون بالمنقطع، وإنما جاء انقطاعه؛ لأن زينب لم يدركها القاسم، ، ولم يولد في زمنها؛ لأنها توفيت في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وهي أول أزواج النبي -عليه السلام- وفاة بعده، وكان حديث عائشة هو الذي ليس فيه ذكر الأقراء، ، وإنما فيه: أن النبي -عليه السلام- أمر المستحاضة أن تجمع بين الصلاتين بغسل، على ما في ذلك الحديث، ولم يبين أي مستحاضة هي؛ فقد وجدنا المستحاضة قد تكون على معان مختلفة:

                                                فمنها: أن تكون مستحاضة قد استمر بها الدم، وأيام حيضها معروفة، فسبيلها أن تدع الصلاة أيام حيضها، ثم تغتسل، وتتوضأ بعد ذلك.

                                                ومنها: أن تكون مستحاضة؛ لأن دمها قد استمر بها فلا ينقطع عنها، وأيام حيضها قد خفيت عليها، فسبيلها أن تغتسل لكل صلاة؛ لأنه لا يأتي عليها وقت إلا احتمل أن تكون فيه حائضا، أو طاهرا من حيض، أو مستحاضة، فيحتاط لها، فتؤمر بالغسل.

                                                ومنها: أن تكون مستحاضة قد خفيت عنها أيام حيضها، ودمها غير مستمر بها، ينقطع ساعة ويعود بعد ذلك، هكذا هي في أيامها كلها، فيكون قد أحاط علمها أنها في وقت انقطاع دمها، إذا اغتسلت حينئذ غير طاهر من حيض طهرا

                                                [ ص: 359 ] يوجب عليها غسلا، فلها أن تصلي في حالها تلك ما أرادت من الصلوات بذلك الغسل إن أمكنها ذلك.

                                                فلما وجدنا المرأة قد تكون مستحاضة بكل وجه من هذه الوجوه التي معانيها مختلفة، وأحكامها مختلفة، واسم المستحاضة يجمعها، ولم نجد في حديث عائشة -رضي الله عنها- ذلك تبيان استحاضة تلك المرأة التي أمرها النبي -عليه السلام- بما ذكرنا أي استحاضة هي، لم يجز لنا أن نحمل ذلك على وجه من هذه الوجوه دون غيره إلا بدليل على ذلك.

                                                فنظرنا في ذلك، هل نجد فيه دليلا؟ فإذا بكر بن إدريس قد حدثنا، قال: أنا آدم، قال: نا شعبة، قال: نا عبد الملك بن ميسرة والمجالد بن سعيد وبيان ، قالوا: سمعنا عامرا الشعبي يحدث عن قمير - امرأة مسروق ، - عن عائشة: " أنها قالت في المستحاضة: تدع الصلاة أيام حيضها، ثم تغتسل غسلا واحدا، وتتوضأ عند كل صلاة".

                                                حدثنا حسين بن نصر وعلي بن شيبة، قالا: حدثنا أبو نعيم، قال: نا سفيان ، عن فراس وبيان ، عن الشعبي بإسناده.

                                                فلما روي عن عائشة ما ذكرنا من قولها الذي أفتت به بعد النبي -عليه السلام-، وكان ما ذكرنا من حكم المستحاضة أنها تغتسل لكل صلاة، وما ذكرنا أنها تجمع بين الصلاتين بغسل، وما ذكرنا أنها تدع الصلاة أيام أقرائها ، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة، . وقد روي ذلك كله عنها، ثبت بجوابها ذلك أن ذلك الحكم هو الناسخ للحكمين الآخرين؛ لأنه لا يجوز عندنا عليها أن تدع الناسخ وتفتي بالمنسوخ، ولولا ذلك لسقطت روايتها.

                                                فلما ثبت أن هذا هو الناسخ؛ لما ذكرنا، وجب القول به، ولم يجز خلافها، هذا وجه قد يجوز أن يكون معاني هذه الآثار عليه.

                                                [ ص: 360 ]

                                                التالي السابق


                                                [ ص: 360 ] ش: ملخص هذا: أن النبي -عليه السلام- روي عنه في المستحاضة ثلاثة أحكام، وقد ذهب إلى كل واحد منها طائفة من أهل العلم، كما ذكر مستقصى، وكل ذلك قد ورد بطرق مختلفة صحيحة وغير صحيحة، والسبيل في مثل هذا أن يوفق بينهما؛ دفعا للتضاد والاختلاف، وقد بين فيما مضى أن حديث الغسل عند كل صلاة، الذي هو الحكم [الأول] قد نسخه الحكم الثاني، وهو الجمع بين الصلاتين بغسل واحد، وبقي التوفيق بينه وبين الثالث الذي فيه الأمر بالاغتسال مرة والوضوء عند كل صلاة، ووجهه: أن كلا منهما قد روي عن عائشة بطرق صحيحة، وروي عنها أيضا أنها أفتت بعد النبي -عليه السلام- في المستحاضة أن تغتسل غسلا واحدا وتتوضأ عند كل صلاة، كما في حديث قمير امرأة مسروق، عنها، على ما يجيء الآن.

                                                فدل ذلك أنه ناسخ للحكم الأول والثاني، وذلك لأنه لا يجوز على مثل عائشة أن تترك الناسخ وتفتي بالمنسوخ، وإلا سقطت روايتها، فعلم أن حديث الأمر بالاغتسال مرة والوضوء عند كل صلاة هو الناسخ لجميع ما روي من الآثار في هذا الباب، وأن العمل عليه، كما ذهب إليه جمهور العلماء، ومعظم الفقهاء، والأئمة الأربعة.

                                                قوله: "فقد ثبت بما ذكرنا" أراد به ما ذكره من حديث محمد بن عمرو بن يونس السوسي ، عن يحيى بن عيسى .

                                                ومن حديث علي بن شيبة بن الصلت السدوسي ، عن يحيى بن يحيى النيسابوري .

                                                ومن حديث محمد بن خزيمة بن راشد ، عن الحجاج بن منهال الأنماطي .

                                                قوله: "إلا أنه قد روي" أي: غير أن الشأن: قد روي عن النبي -عليه السلام- ما قد تقدم ذكرنا له، يعني: في أول الباب، وأراد به أن تلك الأحاديث معارضة لما قد ثبت بما

                                                [ ص: 361 ] ذكرنا، ثم بين أن هذه منسوخة بقوله: "فأردنا أن ننظر في ذلك... " إلى آخره: وهو ظاهر بين فيما تقدم.

                                                قوله: "فأردنا أن ننظر فيما روى في ذلك" أي: في أمره -عليه السلام- إياها بالجمع بين الظهرين بغسل، وبين العشاءين بغسل، والصبح بغسل، كيف معناه؟ وكيف حال هذه المستحاضة.

                                                قوله: "فإذا عبد الرحمن" كلمة "إذا" ها هنا للمفاجأة، كما في قولك: "خرجت فإذا السبع واقف"، ولا يليها إلا الجملة الاسمية، فقوله: "عبد الرحمن" مبتدأ، وقوله: "قد روى" خبره.

                                                قوله: "فاختلف عن عبد الرحمن في ذلك"، أي فيما روى عن أبيه عن عائشة، فروى الثوري عنه عن أبيه عن زينب ابنة جحش... إلى آخره.

                                                ورواه ابن عيينة عن عبد الرحمن أيضا عن أبيه، ولم يذكر "زينب" وخالفه فيه، ولكنهما متفقان في معنى متن الحديث، فثبت بذلك - أي باتفاقهما على متن الحديث - أن أيام حيضها كان موضعها معروفا؛ إذ لو لم يكن معروفا لما كانت تتمكن من ذلك على الحقيقة.

                                                ويدل على ذلك ما جاء في حديث آخر: "ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها".

                                                فإن قيل: من أين كانت تحفظ هذه المرأة عدد أيامها التي كانت تحيض فيها أيام الصحة؟

                                                قلت: لو لم تكن تحفظ ذلك لم يكن لقوله -عليه السلام-: "تدع الصلاة أيام أقرائها" معنى؛ إذ لا يجوز أن يردها إلى رأيها ونظرها في أمر هي غير عارفة بكنهه.

                                                قوله: "ثم جاء شعبة فرواه عن عبد الرحمن" أي: روى الحديث المذكور الذي رواه سفيانان، غير أنه لم يذكر فيه أيام الأقراء.

                                                [ ص: 362 ] "وتابعه على ذلك"، أي: تابع شعبة على مثل ما روى محمد بن إسحاق المدني، فحصل فيه الاختلاف حينئذ، فيحتاج إلى الكشف حتى يعلم من أين جاء الاختلاف؟ فكشف عن ذلك، فوجد ذكر أيام الأقراء في حديث القاسم عن زينب، وهو الحديث الذي رواه الثوري ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه، عن زينب، وليس في حديثه عن عائشة، أي: ليس ذكر أيام الأقراء في حديث القاسم عن عائشة الذي رواه شعبة ووافقه محمد بن إسحاق، فتباينت الروايتان، ولكن حديث زينب الذي فيه الأقراء حديث منقطع؛ وذلك لأن القاسم لم يدرك زينب ولم يولد في حياتها.

                                                بيان ذلك: أن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، مات في ولاية يزيد بن عبد الملك، بعد عمر بن عبد العزيز، سنة إحدى أو اثنتين ومائة.

                                                وقال خليفة بن خياط توفي سنة ست ومائة.

                                                وقال يحيى بن بكير: سنة سبع ومائة بقديد.

                                                وقال ابن المديني وابن معين: مات سنة ثمان ومائة.

                                                قال الواقدي: وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. فيكون تاريخ ميلاده على القول الأول: سنة ثلاثين من الهجرة، وسنة أربع وثلاثين على قول خليفة، وسنة سبع وثلاثين على قول يحيى بن بكير، وسنة ثمان وثلاثين على قول ابن المديني وابن معين، وعلى كل [التقدير] لم يدرك القاسم زينب بنت جحش، أم المؤمنين -رضي الله عنها-؛ لأنها توفيت سنة عشرين من الهجرة، وصلى عليها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وكانت أول نساء النبي -عليه السلام- لحوقا به.

                                                فكان حديث القاسم ، عن زينب منقطعا، فلا يحتج به.

                                                [ ص: 363 ] فيكون العمل على حديث عائشة الذي ليس فيه الأقراء، وإنما فيه: "أنه -عليه السلام- أمر المستحاضة أن تجمع بين الصلاتين بغسل"، ولكنه لم يبين أي مستحاضة هي؛ لأن المستحاضات كثيرة على أنواع، كما بينها الطحاوي. ولم نعلم في حديث عائشة بيان تلك المستحاضة أيتها هي، فلم يجز حينئذ أن نحمل ذلك على نوع من الأنواع؛ لبطلان الترجيح بلا مرجح، وهو الدليل يدل على خصوصية المراد فوجدنا ذلك في حديث قمير عن عائشة، وتبين أن المراد من تلك المستحاضة هي التي لها أيام معتادة، لأنها أفتت بذلك حيث قالت: "تدع الصلاة أيام حيضها ثم تغتسل غسلا واحدا وتتوضأ عند كل صلاة"، ولما روي هذا عن عائشة من قولها الذي أفتت به بعد النبي -عليه السلام-، والحال أنه قد روي عنها من أنها تغتسل لكل صلاة، ومن أنها تجمع بين الصلاتين بغسل، ثبت بفتواها هذه أن ما روي عنها من الحكمين الآخرين قد نسخ، إذ لا يجوز أن تفتي بالمنسوخ وتترك الناسخ كما ذكرنا.

                                                فلما ثبت أن هذا هو الناسخ، تعين المصير إليه، ووجب القول به، ولم يجز تركه إلى حكم من الحكمين الآخرين.

                                                ثم إنه أخرج حديث قمير عن عائشة من طريقين حسنين صحيحين:

                                                الأول: عن بكر بن إدريس بن الحجاج، ذكره ابن يونس وأثنى عليه، عن آدم بن أبي إياس التميمي، أحد مشايخ البخاري في الصحيح، عن شعبة بن الحجاج ، عن عبد الملك بن ميسرة الهلالي، أبي زيد الكوفي؛ روى له الجماعة، وعن المجالد بن سعيد بن عمير الكوفي، روى له مسلم - مقرونا بغيره - والأربعة. وعن بيان بن بشر الأحمسي البجلي الكوفي المعلم، روى له الجماعة، ثلاثتهم عن عامر الشعبي ، عن قمير - بفتح القاف وكسر الميم - بنت عمرو الكوفية، امرأة مسروق بن الأجدع، قال العجلي: تابعية ثقة. روى لها أبو داود والنسائي .

                                                [ ص: 364 ] وأخرجه أبو داود: معلقا، قال: روى عبد الملك بن ميسرة وبيان والمغيرة وفراس ومجالد ، عن الشعبي حديث قمير، عن عائشة: "توضئي لكل صلاة".

                                                وأخرجه الدارمي في "مسنده": أنا جعفر بن عون، أنا إسماعيل ، عن عامر ، عن قمير، عن عائشة، في المستحاضة: "تنتظر أيامها التي كانت تترك الصلاة فيها، فإذا كان يوم طهرها [الذي] كانت تطهر فيه، اغتسلت ثم توضأت عند كل صلاة، وصلت".

                                                الثاني: عن حسين بن نصر بن المعارك وعلي بن شيبة، كلاهما عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، عن سفيان الثوري ، عن فراس - بكسر الفاء - بن يحيى الهمداني الخارفي الكوفي، وعن بيان بن بشر، كلاهما عن عامر الشعبي، بإسناده نحوه.

                                                وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه": نا أبو خالد الأحمر ، عن المجالد وداود ، عن الشعبي، قال: "أرسلت امرأتي إلى امرأة مسروق فسألتها عن المستحاضة، فذكرت عن عائشة أنها قالت: تجلس أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة".

                                                وأخرجه البيهقي: من حديث شعبة ، عن بيان، سمعت الشعبي يحدث، عن قمير، عن عائشة، قالت: "المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها، وتغتسل وتستذفر وتتوضأ عند كل صلاة".

                                                ثم قال: ورواه زائدة ، عن بيان، وفيه: "ثم تتوضأ لكل صلاة" وهكذا رواه عبد الملك بن ميسرة ومغيرة ومجالد وغيرهم عن الشعبي .

                                                [ ص: 365 ] وروى داود بن أبي هند وعاصم ، عن الشعبي ، عن قمير، عن عائشة: "تغتسل كل يوم مرة".

                                                قوله: "فلما" بتشديد الميم.

                                                وقوله: "ثبت بجوابها ذلك" جواب "لما".

                                                قوله: "وقد روي ذلك كله عنها، جملة وقعت حالا، أي: عن عائشة.

                                                قوله: "الحكمين الآخرين" بفتح الخاء، وأراد بهما حكم وجوب الغسل عند كل صلاة، وحكم وجوب الجمع بين الصلاتين بغسل.




                                                الخدمات العلمية