الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  2698 - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، ثنا محمد بن بشار بندار ، ثنا [ ص: 72 ] عبد الملك بن الصباح المسمعي ، ثنا عمران بن حدير ، أظنه عن أبي مجلز ، قال : قال عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة لمعاوية : إن الحسن بن علي عيي ، وإن له كلاما ورأيا ، وإنه قد علمنا كلامه ، فيتكلم كلاما فلا يجد كلاما . فقال : لا تفعلوا . فأبوا عليه ، فصعد عمرو المنبر ، فذكر عليا ووقع فيه ، ثم صعد المغيرة بن شعبة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم وقع في علي رضي الله عنه ، ثم قيل للحسن بن علي : اصعد ، فقال : لا أصعد ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلت حقا أن تصدقوني ، وإن قلت باطلا أن تكذبوني . فأعطوه ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، فقال : بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله السائق والراكب " أحدهما فلان ؟ قالا : اللهم نعم بلى . قال : أنشدك الله يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن عمرا بكل قافية قالها لعنة ؟ قالا : اللهم بلى . قال : أنشدك الله يا عمرو وأنت يا معاوية بن أبي سفيان ، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن قوم هذا ؟ قالا : بلى . قال الحسن : فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرأ من هذا . وذكر الحديث .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية