الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن قال هذا ) وقف ( لجماعة ) من الأقرب إليه ( أو ) هذا وقف ( لجمع من الأقرب إليه فثلاثة ) ، ويشمل أهل الدرجة ، وإن كثروا لعدم المخصص .

                                                                                                                      ( ويتمم ) الجمع ثلاثة ( مما [ ص: 289 ] بعد الدرجة الأولى ) إذا لم يكن فيها ثلاثة ، فإذا كان له ولدان ، وأولاد ابن تمم الجمع بواحد من أولاد الابن يخرج بقرعة ( والأيامى ) يشمل الذكر والأنثى قال تعالى " وأنكحوا الأيامى منكم " ( والعزاب ) يشمل الذكر والأنثى ، يقال : رجل عزب ، وامرأة عزب قال ثعلب : ، وإنما سمي عزبا لانفراده وكل شيء انفرد فهو عزب .

                                                                                                                      ، وفي صحيح البخاري عن ابن عمر " وكنت شابا أعزب " ولا فرق في ذلك بين البكر ، وغيره قال في الفروع : والعزب والأيم غير المتزوج .

                                                                                                                      ( والبكر ) يشمل الذكر والأنثى ( والثيب ) يشمل الذكر والأنثى ( والعانس ) يشمل الذكر والأنثى ( والإخوة ) يشمل الذكر والأنثى ( والعمومة يشمل الذكر والأنثى والأخوات للإناث ) خاصة .

                                                                                                                      ( فالأيامى والعزاب من لا زوج له من رجل ، وامرأة ، والأرامل النساء اللاتي فارقهن أزواجهن بموت أو حياة ) ; لأنه المعروف بين الناس قال جرير :

                                                                                                                      النطروني الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر

                                                                                                                      ؟ فأطلق الأول حيث أراد به الإناث ; لأنه موضوع له ، ووصفه في الثاني بالذكر ; لأنه لو أطلقه لم يفهم ، وفي تعليق القاضي : الصغيرة لا تسمى أيما ولا أرملة عرفا ، وإنما ذلك صفة للبالغ ( ، وبكر من لم يتزوج ) من رجل ، وامرأة .

                                                                                                                      ( و ) يقال ( رجل ثيب ، وامرأة ثيبة إذا كانا قد تزوجا والثيوبة زوال البكارة ) بالوطء ( ولو من غير زوج ) كسيد ، ووطء شبهة ، وزنا ( والرهط ما دون العشرة من الرجال خاصة لغة ) لا واحد له من لفظه والجمع أرهط ، وأرهاط ، وأراهط ، وأراهيط وقال في كشف المشكل : الرهط ما بين الثلاثة إلى العشرة وكذا قال : النفر من ثلاثة إلى عشرة قاله في الفروع ، وأهل الوقف المتناولون له والعلماء حملة الشرع ، وهم أهل التفسير والحديث والفقه أصوله ، وفروعه من غني ، وفقير لا ذو أدب ، ونحو ولغة ، وتصريف ، وعلم كلام وطب ، وحساب ، وهندسة ، وهيئة ، وتعبير رؤيا وقراءة قرآن ، وإقرائه ، وتجويده ، وذكر ابن رزين فقهاء ، ومتفقهة كعلماء قلت : مدلول فقهاء : العلماء بالفقه والمتفقهة طلبة الفقه ، وأهل الحديث من عرفه ولو حفظ أربعين حديثا لا من سمعه من غير معرفة ( والقراء الآن ) أي : في عرف هذا الزمان ( حفاظ القرآن و ) القراء ( في الصدر الأول هم الفقهاء ، وأعقل [ ص: 290 ] الناس الزهاد ) ; لأنهم أعرضوا عن الفاني للباقي .

                                                                                                                      ( قال ابن الجوزي : وليس من الزهد ترك ما يقيم النفس ، ويصلح أمرها ، ويعينها على طريق الآخرة ، فإنه زهد الجهال ، وإنما هو ) أي : الزهد ( ترك فضول العيش و ) هو ( ما ليس بضرورة في بقاء النفس ) أي : نفسه ، ونفس عياله ( على هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ) ، ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام { كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول } ( واليتيم من لم يبلغ ولا أب له ) من ذكر أو أنثى ولا يدخل فيه ولد زنا ( ولو جهل بقاء أبيه فالأصل بقاؤه في ظاهر كلامهم ) .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية