الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن قال ) السيد لرقيقه ( إن قرأت القرآن فأنت حر بعد موتي فقرأه ) أي القرآن ( جميعه في حياة السيد صار مدبرا ) لوجود شرطه ( ولا ) يصير مدبرا إن قرأ ( بعضه ) لأنه عرفه بأل المقتضية للاستغراق فعاد إلى جميعه وأما قوله تعالى { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } ( 1 ) الآية ونحوها فإنما حمل على بعضه ، بدليل ولأن قرينة الحال هنا تقتضي قراءة جميعه لأن الظاهر أنه أراد ترغيبه في قراءة القرآن فتتعلق الحرية به ( إلا إذا قال : إن قرأت قرآنا ) فأنت حر بعد موتي فإنه يصير [ ص: 534 ] مدبرا بقراءة بعضه لأنه نكرة في سياق الشرط ، فيعم أي بعض كان وليس في لفظه ما يقتضي استيعابه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية