الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وقوله تعالى : ولا تمش في الأرض مرحا المرح البطر وإعجاب المرء بنفسه وازدراء الناس والاستهانة بهم ، فنهى الله عنه ؛ إذ لا يفعل ذلك إلا جاهل بنفسه وأحواله وابتداء أمره ومنتهاه ؛ قال الحسن : أنى لابن آدم الكبر وقد خرج من سبيل البول مرتين .

وقوله تعالى : إن الله لا يحب كل مختال فخور قال مجاهد : هو المتكبر والفخور الذي يفتخر بنعم الله تعالى على الناس استصغارا لهم ، وذلك مذموم ؛ لأنه إنما يستحق عليه الشكر لله على نعمه لا التوصل بها إلى معاصيه . وقال النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر نعم الله أنه سيد ولد آدم ولا [ ص: 220 ] فخر ، فأخبر أنه إنما ذكرها شكرا لا افتخارا ، على نحو قوله تعالى : وأما بنعمة ربك فحدث

قوله تعالى : واقصد في مشيك قال يزيد بن أبي حبيب : ( هو السرعة ) . قال أبو بكر : يجوز أن يكون تأوله على ذلك ؛ لأن المختال في مشيته لا يسرع فيها فسرعة المشي تنافي الخيلاء والتكبر .

التالي السابق


الخدمات العلمية