الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4603 ) فصل : وإن وصى بثلثه لوارث وأجنبي ، وقال : إن ردوا وصية الوارث فالثلث كله للأجنبي . ، كما وصى . وإن أجازوا للوارث ، فالثلث بينهما ; لأن الوصية تتعلق بالشرط . ولو قال : أوصيت لفلان بثلثي ، فإن مات قبلي [ ص: 62 ] فهو لفلان . صح . وإن قال : وصيت بثلثي لفلان ، فإن قدم فلان الغائب فهو له . صح ، فإن قدم الغائب قبل موت الموصي ، صار هو الوصي ، وبطلت وصية الأول ، سواء عاد إلى الغيبة أو لم يعد ; لأنه قد وجد شرط انتقال الوصية إليه ، فلم ينتقل عنه بعد ذلك . وإن مات الموصي قبل قدوم الغائب ، فالوصية للحاضر ، سواء قدم الغائب بعد ذلك أو لم يقدم . ذكره القاضي ; لأن الوصية ثبتت لوجود شرطها ، فلم تنقل عنه ، كما لو لم يقدم . ويحتمل أن الغائب إن قدم بعد الموت ، كانت الوصية له ; لأنه جعلها له بشرط قدومه ، وقد وجد ذلك .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية