الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4665 ) فصل : وإذا أوصى لما تحمل هذه المرأة ، لم يصح . وقال بعض أصحاب الشافعي : يصح ، كما تصح الوصية بما تحمل هذه الجارية . ولنا ، أن الوصية تمليك ، فلا تصح للمعدوم ، بخلاف الموصى به ، فإنه يملك ، فلم يعتبر وجوده ، ولأن الوصية أجريت مجرى الميراث ، ولو مات إنسان لم يرثه من الحمل إلا من كان موجودا ، كذلك الوصية . ولو تجدد للميت مال بعد موته ، بأن يسقط في شبكته صيد ، لورثه ورثته ، ولذلك قضينا بثبوت الإرث في ديته ، [ ص: 92 ] وهي تتحدد بعد موته ، فجاز أن تملك بالوصية . فإن قيل : فلو وقف على من يحدث من ولده أو ولد فلان صح ، فالوصية أولى ; لأنها تصح بالمعدوم والمجهول ، بخلاف الوقف . قلنا : الوصية أجريت مجرى الميراث ، ولا يحصل الميراث إلا لموجود ، فكذا الوصية ، والوقف يراد للدوام ، فمن ضرورته إثباته للمعدوم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية