الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    جزء صفحة
                                                                                                                                                                    23 - بَابُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الْخَمْرُ وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ [ 3727 / 1 ] قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: "سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ. وَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ: صَدَقْتَ، السُّكْرُ حَرَامٌ، إِنَّمَا أَشْرَبُ الشَّرْبَةَ وَالشَّرْبَتَيْنِ عَلَى إِثْرِ الطَّعَامِ. قَالَ: فَقَالَ: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ. ثُمَّ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَهِيَ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَمَا خَمَّرْتَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ خَمْرٌ". [ 3727 / 2 ] رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، سَمِعْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ قَالَ: "سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَفَّتَةِ. وَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُزَفَّتَةُ؟ قَالَ: الْمُقَيَّرَةُ. قَالَ: قُلْتُ: فَالرَّصَاصُ وَالْقَارُورَةُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِمَا. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَهُمَا. قَالَ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: صَدَقْتَ، السُّكْرُ حَرَامٌ، فَالشَّرْبَةُ وَالشَّرْبَتَانِ عَلَى طَعَامِنَا؟ قَالَ: السُّكْرُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ. وَقَالَ: الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ ... " فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ 3728 ] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ - يَقُولُ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ "....... رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَرَفَعَهُ، وَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الضِّحَاكِ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.

                                                                                                                                                                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية