الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6957 ) مسألة : قال : ( وفي الصعر الدية ، والصعر : أن يضربه ، فيصير وجهه في جانب ) أصل الصعر ، داء يأخذ البعير في عنقه ، فيلتوي عنقه ، وقول الله تعالى : { ولا تصعر خدك للناس } . أي : لا تعرض عنهم بوجهك تكبرا ، كإمالة وجه البعير الذي به الصعر ، فمن جنى على إنسان جناية ، فعوج عنقه ، حتى صار وجهه في جانب ، فعليه دية كاملة ، روي ذلك عن زيد بن ثابت .

                                                                                                                                            وقال الشافعي : ليس فيه إلا حكومة ; لأنه إذهاب جمال من غير منفعة . ولنا ما روى مكحول ، عن زيد بن ثابت ، أنه قال : وفي الصعر الدية . ولم يعرف له في الصحابة مخالف ، فكان إجماعا ، ولأنه أذهب الجمال والمنفعة ، فوجبت فيه دية كاملة ، كسائر المنافع . وقولهم : لم يذهب بمنفعته . غير صحيح ; فإنه لا يقدر على النظر أمامه ، واتقاء ما يحذره إذا مشى ، وإذا نابه أمر ، أو دهمه عدو ، لم يمكنه العلم به ، ولا اتقاؤه ، ولا يمكنه لي عنقه ليعرف ما يريد نظره ، ويتعرف ما ينفعه ويضره .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية