الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6358 ) فصل : ويقسم مال المفقود في الوقت الذي تؤمر زوجته بعدة الوفاة فيه . وبهذا قال قتادة . وقال الشافعي ، ومالك ، وأصحاب الرأي ، وابن المنذر لا يقسم ماله حتى تعلم وفاته ; لأن الأصل البقاء ، فلا يزول عنه بالشك ، وإنما صرنا إلى إباحة التزويج لامرأته ، لإجماع الصحابة ، ، ولأن بالمرأة حاجة إلى النكاح ، وضررا في الانتظار ، فاختص ذلك بها .

                                                                                                                                            [ ص: 112 ] ولنا أن من اعتدت زوجته للوفاة قسم ماله ، كمن قامت البينة بموته وما أجمع عليه الصحابة يقاس عليه ما كان في معناه ، وتأخير القسمة ضرر بالورثة ، وتعطيل لمنافع المال ، وربما تلف أو قلت قيمته ، فهو في معنى الضرر بتأخير التزويج .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية