الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6535 ) مسألة : قال : ( والأم أحق بكفالة الطفل والمعتوه ، إذا طلقت ) وجملته أن الزوجين إذا افترقا ، ولهما ولد طفل أو معتوه ، فأمه أولى الناس بكفالته إذا كملت الشرائط فيها ، ذكرا كان أو أنثى ، وهذا قول يحيى الأنصاري ، والزهري ، والثوري ، ومالك ، والشافعي ، وأبي ثور ، وإسحاق ، وأصحاب [ ص: 191 ] الرأي ، ولا نعلم أحدا خالفهم

                                                                                                                                            والأصل فيه ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص ، { أن امرأة قالت : يا رسول الله ، إن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وإن أباه طلقني ، وأراد أن ينزعه مني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أحق به ما لم تنكحي } رواه أبو داود ويروي أن أبا بكر الصديق ، حكم على عمر بن الخطاب بعاصم لأمه أم عاصم ، وقال : ريحها وشمها ولطفها ، خير له منك رواه سعيد ، في " سننه " ولأنها أقرب إليه ، وأشفق عليه ، ولا يشاركها في القرب إلا أبوه ، وليس له مثل شفقتها ، ولا يتولى الحضانة بنفسه ، وإنما يدفعه إلى امرأته ، وأمه أولى به من امرأة أبيه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية