الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( الثاني يكون ) العدو ( في غيرها ) أي القبلة أو فيها وثم ساتر  وليس هذا شرطا لجواز هذه الكيفية بل لندبها كما في المجموع عن الأصحاب ( فيصلي ) الإمام بعد جعله القوم فرقتين واحدة بوجه العدو حين صلاته بالأولى ثم تذهب هذه لوجهه وتأتي الأخرى إليه ( مرتين كل مرة بفرقة وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ببطن نخل ) موضع من نجد رواها الشيخان [ ص: 7 ] وشرط ندب هذه كما قالاه لا جوازها خلافا لما زعمه الإسنوي نظرا إلى أنها مع فقد بعض الشروط فيها تغرير بالمسلمين ؛ لأن هذا ملحظ آخر لا تعلق له بالصلاة على أنه لا تغرير فيه إلا إن أكرههم على الاقتداء به مع علمه بأن فيه ضررا عليهم ، كثرتنا بحيث تقاوم كل فرقة منا العدو أي بالاعتبار السابق كما هو ظاهر وخوف هجومهم في الصلاة لو لم يفعلوها وعبر بعضهم بأمن مكرهم ولا تخالف ؛ لأن المراد أمنه لو فعلوا والإمام ينتظرهم ، نعم إن أمكن أن يؤم الثانية واحد منها كان أفضل ليسلموا من اقتدائهم بالمتنفل المختلف في صحته في الجملة وصلاته صلى الله عليه وسلم بالفرقتين ؛ لأنهم لا يسمحون بالصلاة خلف غيره مع وجوده ( أو ) يكون العدو في غيرها أو فيها وثم ساتر  وهذا هو النوع الثالث كما أفاده قوله الآتي .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية