الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وإن حضر موتى نواهم ) أي الصلاة عليهم إجمالا ولا يجب ذكر عددهم وإن عرفه وحكم نية القدر هنا كما مر ولو صلى على عشرة فبانوا أحد عشر لم تصح أو عكسه صح أو على حي وميت صحت إن جهل وإلا فلا لتلاعبه ويؤخذ من قوله نواهم أنه لو حضرت جنازة أثناء الصلاة لم تكف نيتها حينئذ [ ص: 134 ] فبعد سلامه تجب عليها صلاة أخرى .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : لم تصح ) يتجه أن محله ما لم يلاحظ الأشخاص وإلا بأن قصد الصلاة على جميع هذه الأشخاص الحاضرين وهو يعتقدهم عشرة فبانوا أحد عشر فالمتجه الصحة والإجزاء ( قوله : أو على حي وميت إلخ ) أو على [ ص: 134 ] ميتين ثم نوى قطعها عن أحدهما بطلت شرح م ر ( قوله : فبعد سلامه تجب عليه صلاة أخرى ) قد يفيد صحة الصلاة وعدم تأثرها بتلك النية لكن قد يقال إذا تعمدها مع العلم بعدم كفايتها كان متلاعبا فالوجه البطلان بنيتهما .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : إجمالا ) أي وإن لم يعرف عددهم نهاية ومغني ( قوله : ذكر عددهم ) أي بالقلب ( قوله : كما مر ) أي فيجب على المأموم نية الاقتداء أو الجماعة بالإمام كما مر في صفة الأئمة ولا يقدح اختلاف بينهما كما سيأتي نهاية ومغني قال ع ش وقياس ما مر أنه إذا لم ينو الاقتداء بطلت صلاته بالمتابعة في تكبيرة على ما مر بأن يقصد إيقاع تكبيرة بعد تكبيرة الإمام لأجله بعد انتظاره كثيرا ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : لم تصح ) أي لأن فيهم من لم يصل عليه وهو غير معين نهاية ومغني قال سم يتجه أن محله ما لم يلاحظ الأشخاص وإلا بأن قصد الصلاة على جميع هذه الأشخاص الحاضرين وهو يعتقدهم عشرة فبانوا أحد عشر فالمتجه الصحة والإجزاء ا هـ وأقره ع ش عبارة البصري من الواضح أنه ينبغي تقييده بما إذا لم يشر أما إذا أشار فينبغي الصحة تغليبا للإشارة ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : أو على حي وميت إلخ ) أو على ميتين ثم نوى قطعها عن أحدهما بطلت نهاية قال ع ش : بطلت أي فيهما وبقي لو قال [ ص: 134 ] نويت الصلاة على هؤلاء العشرة من الرجال وكان فيهم امرأة هل تصح صلاته عليها أم لا فيه نظر والأقرب الثاني لأنه لم ينو الصلاة عليها ويحتمل الصحة كمن نوى الصلاة على حي وميت جاهلا بالحال ا هـ ولعل هذا الاحتمال هو الأقرب تغليبا للإشارة ( قوله : فبعد سلامه إلخ ) قد يفيد صحة الصلاة وعدم تأثرها بتلك النية لكن قد يقال : إذا تعمدها مع العلم بعدم كفايتها كان متلاعبا فالوجه البطلان بنيتها سم وأقره الشوبري .




                                                                                                                              الخدمات العلمية