الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ويحضر الإمام وقت صلاته   ) ندبا للاتباع رواه الشيخان ( ويعجل ) ندبا الخروج ( في الأضحى ) [ ص: 50 ] ويؤخر في الفطر لخبر مرسل فيه الأمر بهما وهو حجة في مثل ذلك وحكمته اتساع وقت الأضحية ووقت إخراج الفطرة ، فإن هذا أفضل أوقات خروجها ، وحد الماوردي ذلك في الأضحى بمضي سدس النهار وفي الفطر بمضي ربعه وهو بعيد ، وإنما الوجه أنه في الأضحى يخرج عقب الارتفاع كرمح وفي الفطر يؤخر عن ذلك قليلا ( قلت ويأكل ) أو يشرب ( في عيد الفطر قبل الصلاة   ) ولو في الطريق كما صرح به بعضهم ومثلها المسجد بل أولى وعليه فلا تنخرم به المروءة لعذره ، ويسن التمر وكونه وترا ، وألحق به الزبيب ( ويمسك في الأضحى ) للاتباع صححه ابن حبان وغيره وليمتاز يوم العيد عما قبله بالمبادرة بالأكل أو تأخيره أي من حيث الأصل فلا نظر لصائم الدهر ولا لمفطر رمضان كما هو ظاهر ، ولندب الفطر يوم النحر على شيء من أضحيته ويكره ترك ذلك كما في المجموع عن الإمام

                                                                                                                              ( ويذهب ماشيا ) إلا لعذر ( بسكينة ) كالجمعة وفي العود يتخير بين المشي والركوب ، وذكر ابن الأستاذ أن الأولى لأهل ثغر بقرب عدوهم ركوبهم ذهابا وإيابا وإظهار السلاح ( ولا يكره ) في غير وقت الكراهة ( ولا النفل قبلها لغير الإمام والله أعلم ) إذ لا محذور فيه أما الإمام فيكره له التنفل قبلها وبعدها ، ومن جاء والإمام يخطب في الصحراء  سمع إن اتسع الوقت إذ لا تحية ، أو في المسجد [ ص: 51 ] صلى العيد لحصول التحية في ضمنه كما مر ويكره له تنفل زائد على ذلك إن سمع وإلا فلا .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية