الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ، والصحيح قتله بصلاة فقط   ) لعموم الخبر السابق ( بشرط إخراجها عن وقت الضرورة ) أي الجمع [ ص: 87 ] فلا يقتل بالظهر حتى تغرب الشمس ولا بالمغرب حتى يطلع الفجر ويقتل بالصبح بطلوع الشمس ؛ لأن الوقتين قد يتحدان فكان شبهة دارئة للقتل ومن ثم لو ذكر عذرا للتأخير  لم يقتل ، وإن كان فاسدا كما لو قال صليت ، وإن ظن كذبه .

                                                                                                                              وظاهر أن المراد بوقت الضرورة في الجمعة ضيق وقتها عن أقل ممكن من الخطبة ، والصلاة ؛ لأن وقت العصر ليس وقتا لها في حالة بخلاف الظهر ، فإن قلت : ينبغي قتله عقب سلام الإمام منها قلت شبهة احتمال تبين فسادها وإعادتها فيدركها أوجبت التأخير لليأس منها بكل تقدير وهو ما مر ( ويستتاب ) فورا ندبا كما صححه في التحقيق وفارق الوجوب في المرتد ومنه الجاحد السابق بأن ترك استتابته يوجب تخليده في النار إجماعا بخلاف هذا

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية