الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ويكره تمني الموت لضر نزل به   ) أي ببدنه أو ماله للنهي الصحيح عنه ( لا لفتنة دين ) أي خوفها فلا يكره بل يسن كما أفتى به المصنف اتباعا لكثير وبحث الأذرعي ندب تمنيه بالشهادة في سبيل الله  كما صح عن عمر وغيره وفي المجموع يسن تمنيه ببلد شريف  أي مكة أو المدينة أو بيت المقدس وينبغي أن يلحق بها محال الصالحين وبحث أن الدفن بالمدينة أفضل منه بمكة لعظم ما جاء فيه بها وكلام الأئمة يرده .

                                                                                                                              ( تنبيه ) تنافى مفهوما كلامه في مجرد تمنيه والذي يتجه أنه لا كراهة لأن علتها أنه مع الضر يشعر بالتبرم بالقضاء بخلافه مع عدمه بل هو حينئذ دليل على الرضا لأن من شأن النفوس النفرة عن الموت فتمنيه لا لضر دليل على محبة الآخرة بل حديث { من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه } يدل على ندب تمنيه محبة للقاء الله كهو ببلد شريف بل أولى

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية