الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        كتاب الولاء الولاء نوعان   : ولاء عتاقة ويسمى ولاء نعمة ، وسببه العتق على ملكه في الصحيح ، حتى لو عتق قريبه عليه بالوراثة كان الولاء له ، وولاء موالاة وسببه العقد ، ولهذا يقال : ولاء العتاقة ، وولاء الموالاة ، والحكم يضاف إلى سببه ، والمعنى فيهما التناصر ، وكانت العرب تتناصر بأشياء وقرر النبي عليه الصلاة والسلام تناصرهم بالولاء بنوعيه ، فقال { : إن مولى القوم منهم وحليفهم منهم } والمراد بالحليف مولى الموالاة ؛ لأنهم كانوا يؤكدون الموالاة بالحلف .

                                                                                                        قال : ( وإذا أعتق المولى مملوكه فولاؤه له ) لقوله عليه الصلاة والسلام { : الولاء لمن أعتق   }؛ ولأن التناصر به فيعقله ، وقد أحياه معنى بإزالة الرق عنه فيرثه ويصير الولاء كالولاد ؛ ولأن الغنم بالغرم .

                                                                                                        وكذلك المرأة تعتق لما روينا { ومات معتق لابنة حمزة رضي الله عنهما عنها وعن بنت فجعل النبي عليه الصلاة والسلام المال بينهما نصفين }ويستوي فيه الإعتاق بمال وبغيره لإطلاق ما ذكرناه .

                                                                                                        قال : ( فإن شرط أنه سائبة فالشرط باطل والولاء لمن أعتق ) ؛ لأن الشرط مخالف للنص فلا يصح . .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية