الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( ومن كفل عن رجل بألف عليه بأمره فقضاه الألف قبل أن يعطيه صاحب المال فليس له أن يرجع فيها ) لأنه تعلق به حق القابض على احتمال قضائه الدين ، فلا تجوز المطالبة ما بقي هذا الاحتمال كمن عجل زكاته ودفعها [ ص: 25 ] إلى الساعي ولأنه ملكه بالقبض على ما نذكر ; بخلاف ما إذا كان الدفع على وجه الرسالة لأنه تمحض أمانة في يده ( وإن ربح الكفيل فيه فهو له لا يتصدق به ) لأنه ملكه حين قبضه أما إذا قضى الدين فظاهر ، وكذا إذا قضى المطلوب بنفسه ، وثبت له حق الاسترداد لأنه وجب له على المكفول عنه مثل ما وجب للطالب عليه إلا أنه أخرت المطالبة إلى وقت الأداء فنزل منزلة الدين المؤجل ، ولهذا لو أبرأ الكفيل المطلوب قبل أدائه يصح فكذا إذا قبضه يملكه إلا أن فيه نوع خبث نبينه فلا يعمل مع الملك فيما لا يتعين وقد قررناه في البيوع

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية