الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                          صفحة جزء
                          ( النوع الرابع منها العتق الاختياري لوجه الله تعالى أي ابتغاء مرضاته ) .

                          قد ورد في الكتاب والسنة وآثار السلف من الترغيب في العتق ما يدخل تدوينه في سفر كبير ، ومما يدل على أنه من أعظم العبادات وأصول البر آية من سورة البقرة ( 2 : 177 ) .

                          ومن أشهر أحاديث الترغيب في العتق قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( أيما رجل أعتق امرأ مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا من النار ) ) متفق عليه من حديث أبي هريرة ، وفي رواية [ ص: 239 ] ( ( عضوا من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه ) ) وحديث أبي ذر قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل ؟ قال : ( ( إيمان بالله وجهاد في سبيله ) ) قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : ( ( أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها ) ) الحديث .

                          ومنها حديث أبي موسى الأشعري الذي رواه الجماعة كلهم إلا مالكا ( ( أيما رجل كانت له جارية أدبها فأحسن تأديبها ، وعلمها فأحسن تعليمها ، وأعتقها وتزوجها فله أجران ) ) وفي الصحيح أن أبا هريرة لما روى قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( للمملوك الصالح أجران ) ) قال : والذي نفسي بيده ، لولا الجهاد والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك .

                          التالي السابق


                          الخدمات العلمية